تونس: إضراب في النقل غير المنتظم للمطالبة بتعديل التعريفة وإصلاح القوانين
عمال النقل العمومي في تونس ينفّذون إضراباً عامّاً للمطالبة بتطبيق اتفاق سابق لزيادة التعريفة، وتعديل القوانين المنظمة للقطاع، في ظل ارتفاع أسعار المركبات وقطع الغيار والضرائب.
-
تونسيون يحتجون وسط أزمة اقتصادية واجتماعية في تونس العاصمة 2026 (رويترز)
نفّذ موظفو قطاع النقل العمومي في تونس، الاثنين، إضراباً عامّاً ليوم واحد، للمطالبة بتعديل تعريفة النقل وتنفيذ إصلاحات تشريعية ومهنية تتعلّق بالقطاع.
وشمل الإضراب سيارات التاكسي الفردي والجماعي والسياحي واستمر من الساعة الخامسة صباحاً حتى التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي.
وقال نائب رئيس الجامعة الوطنية للنقل التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، معز السلامي، إنّ الإضراب جاء بسبب عدم تطبيق اتفاق سابق مع السلطات بشأن مراجعة تعريفة النقل وتحسين أوضاع المهنيين، موضحاً أنّ محضر جلسة وُقّع مع السلطات في 22 كانون الثاني/يناير 2026، ونصّ على زيادة التعريفة قبل نهاية آذار/مارس، إلا أنّ القرار لم يدخل حيز التنفيذ.
وأضاف أنّ القطاع علّق إضراباً كان مقرّراً في 27 نيسان/أبريل بعد تلقّي وعود بتعديل التعريفة خلال حزيران/يونيو، لكنّ المهنيين عادوا إلى التحرّك بعد عدم تنفيذ تلك التعهّدات.
وأشار السلامي إلى أنّ العاملين في القطاع يواجهون ارتفاعاً كبيراً في تكاليف التشغيل، موضحاً أنّ سعر السيارة المستعملة ارتفع من نحو 31 ألف دينار تونسي عام 2014 إلى قرابة 65 ألف دينار حالياً، فيما تضاعفت أسعار قطع الغيار والضرائب بصورة كبيرة.
وتقول الجامعة الوطنية للنقل إنّ القطاع يضم نحو 55 ألف وسيلة نقل ويوفّر العمل لما يقارب 150 ألف شخص، مطالبةً بإدراج العاملين فيه ضمن الإجراءات الرامية إلى تحسين الأجور والقدرة الشرائية.
وتشمل المطالب أيضاً تعديل القانون رقم 33 لسنة 2004 المنظم للنقل البري، ومراجعة الأمر رقم 581 المتعلق بإسناد رخص النقل، إلى جانب تحسين ظروف العمل وتطوير الخدمات المهنية.
من جهتها، دعت الجامعة العامة للنقل التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل إلى عدم المشاركة في الإضراب، ما أظهر تبايناً بين الهياكل النقابية والمهنية بشأن التحرّك. ولم يصدر تعليق فوري عن السلطات التونسية بشأن الإضراب أو المطالب المطروحة، فيما قال المنظّمون إنّ تحرّكهم يهدف إلى الضغط من أجل تنفيذ الاتفاقات السابقة وتخفيف الأعباء المتزايدة على العاملين في النقل غير المنتظم.