توتر بين مقديشو ونيروبي بعد منع مسؤول صومالي من دخول كينيا
كينيا تمنع وزير الدولة في الرئاسة الصومالية، أبشر بخاري، من دخول أراضيها، ما دفع مقديشو إلى استدعاء السفير الكيني، بعد واقعة مماثلة طالت نائب رئيس الوزراء الصومالي.
-
مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي بكينيا
تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الصومال وكينيا، بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن سلطات الهجرة الكينية منعت وزير الدولة في الرئاسة الصومالية، أبشر بخاري، من دخول البلاد، وأعادته إلى مقديشو من مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي.
وذكرت التقارير أن مسؤولي الهجرة استجوبوا بخاري بشأن جواز سفر كيني قيل إنه كان يحمله، قبل وضعه على رحلة عائدة إلى العاصمة الصومالية. ولم تصدر الحكومتان الصومالية والكينية بياناً رسمياً يوضح ملابسات الواقعة أو الوضع القانوني لوثيقة السفر المذكورة.
وأفادت وكالة الصحافة الأفريقية بأن بخاري كان يرأس وفداً من المسؤولين الصوماليين، وأن السلطات الكينية منعت أعضاء الوفد أيضاً من الدخول، من دون الكشف عن طبيعة المهمة التي كانوا يعتزمون القيام بها في كينيا.
وعلى إثر الحادثة، استدعت وزارة الخارجية الصومالية السفير الكيني لدى مقديشو لطلب توضيحات بشأن منع المسؤول الصومالي والوفد المرافق له من الدخول.
وأشارت مصادر صومالية إلى أن اللقاء خُصص للاحتجاج على طريقة التعامل مع الوفد، وسط مخاوف من تحوّل الواقعة إلى أزمة دبلوماسية جديدة بين البلدين الجارين. ولم تؤكد السلطات الكينية علناً عقد الاجتماع أو تقدم تفسيراً رسمياً للإجراءات المتخذة في المطار.
وتتباين التقارير بشأن توقيت الحادثة، إذ أفادت مصادر بأنها وقعت الأحد، بينما ذكرت أخرى أن بخاري مُنع من الدخول الاثنين، إلا أنها اتفقت على إعادته إلى مقديشو بعد مساءلته بشأن جواز السفر المزعوم.
وتأتي الواقعة بعد نحو شهر من منع النائب الثاني لرئيس الوزراء الصومالي، جبريل عبد الرشيد حاجي عبدي، من دخول كينيا، إثر خلاف مماثل يتعلق بجواز سفر كيني. وكان حاجي وصل إلى نيروبي في 24 حزيران/يونيو الماضي مستخدماً جواز سفر دبلوماسياً صومالياً وتأشيرة سارية، لكن مسؤولي الهجرة اشتبهوا في امتلاكه أيضاً جوازاً كينياً حصل عليه بصورة غير قانونية.
ووفق تقارير كينية، رفض المسؤول الصومالي تسليم الجواز موضع الاشتباه، مؤكداً أنه لن يقدمه إلا أمام القضاء، قبل أن تعيده السلطات إلى مقديشو. ونفى حاجي لاحقاً اتهامات متداولة بشأن قيامه بأنشطة تهدد أمن كينيا أو سيادتها، ووصفها بأنها ادعاءات لا تستند إلى وقائع، مؤكداً التزامه بالقانون وبعلاقات حسن الجوار بين البلدين.
ويأتي التوتر رغم التحسن الذي شهدته العلاقات بين مقديشو ونيروبي خلال السنوات الأخيرة، بعد خلافات سابقة بشأن الحدود البحرية وقضايا الأمن الإقليمي. ويتعاون البلدان في مواجهة حركة "الشباب" المسلحة، بينما تستضيف كينيا جالية صومالية كبيرة، وتعد أحد أبرز الشركاء التجاريين للصومال ومعبراً أساسياً لحركة الأفراد والسلع في منطقة شرق أفريقيا.