تقرير: غينيا الاستوائية تحتجز لاجئين مرحلين من الولايات المتحدة رغم أحكام بحمايتهم
فندق في مالابو يتحوّل إلى مركز احتجاز لطالبي لجوء رحّلتهم الولايات المتحدة بموجب اتفاق مع حكومة غينيا الاستوائية.
-
حيّ ريبولا في مالابو في غينيا الاستوائية 2015 (أسوشيتد برس)
تواصل سلطات غينيا الاستوائية احتجاز مهاجرين وطالبي لجوء رحّلتهم الولايات المتحدة إلى العاصمة مالابو، برغم صدور أوامر قضائية بحمايتهم، وانتقادات حقوقية متزايدة بشأن أوضاعهم القانونية والإنسانية.
وبحسب تحقيق لوكالة "أسوشييتد برس"، يتمّ احتجاز المرحّلين داخل فندق "بامي" في مالابو، الذي تحوّل إلى مركز احتجاز بموجب اتفاق سريّ قُدّرت قيمته بنحو 7.5 ملايين دولار بين إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وحكومة الرئيس، تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو.
ويشير التقرير إلى أنّ ما لا يقلّ عن 32 شخصاً نُقلوا إلى غينيا الاستوائية منذ أواخر العام الماضي، بينهم مهاجرون سبق أن حصلوا على حماية قانونية داخل الولايات المتحدة، فيما أُعيد عدد منهم لاحقاً إلى بلدانهم الأصلية رغم مخاوف تتعلّق بالاضطهاد والعنف.
وأشار التقرير إلى أنّ المرحّلين ينحدرون من دول بينها أنغولا وإريتريا وإثيوبيا وموريتانيا، وأنّ الولايات المتحدة تستخدم عمليات الترحيل إلى دول ثالثة وسيلة لدفع طالبي اللجوء إلى العودة إلى بلدانهم الأصلية.
ووصف محتجزون أوضاعهم بأنها "سجن غير معلن"، مؤكّدين تعرّضهم لضغوط نفسية متواصلة لإجبارهم على العودة إلى دولهم، في حين أعرب خبراء أمميون ومنظمات حقوقية عن قلقهم من احتمال انتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في القانون الدولي.
ولم تردّ حكومة غينيا الاستوائية على طلب التعليق، بينما قالت الخارجية الأميركية إنها ملتزمة بوقف الهجرة غير القانونية والجماعية.
وتأتي هذه القضية ضمن سياسة أميركية أوسع تعتمد على ترحيل مهاجرين إلى "دول ثالثة" في أفريقيا وأميركا اللاتينية، في إطار تشديد إجراءات الهجرة، ما أثار جدلاً قانونياً وحقوقياً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها.