تقارير دولية: واشنطن استنفدت خياراتها في إيران.. وحديث عن جولة مفاوضات جديدة
تقارير تؤكد أن لجوء ترامب لخيار الحصار البحري يعكس إحباطه وشعوره بنفاد خياراته في مواجهة إيران.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حضورة فعاليات بطولة UFC 327 في ميامي، فلوريدا،11 نيسان/أبريل 2026 (أ ف ب)
تقاطعت تقارير صحافية ومراكز أبحاث دولية عند نتيجة مفادها بأن الإدارة الأميركية استفذت خياراتها في المواجهة مع إيران، معتبرة أن الخيارات العسكرية لم تحقق أهدافها الاستراتيجية في إخضاع طهران، في وقت تبرز فيه ملامح حراك دبلوماسي مكثف لعقد جولة مفاوضات جديدة.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحاول عبر حصار مضيق هرمز فرض "نموذج فنزويلا" على إيران، مشيرةً إلى أن هذا يظهر بوضوح "مدى إحباط ترامب وشعوره بنفاد الخيارات".
وحذرت الصحيفة من أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط أكثر، ما سيضع الإدارة الأميركية تحت ضغوط دولية متزايد.
من جهتها، شددت مجلة "فورين أفيرز" الأميركية على أن الحرب أثبتت عدم قدرة الولايات المتحدة على إخضاع إيران بالقوة، داعيةً واشنطن إلى التوصل لـ "اتفاق فعال" عبر المفاوضات، مع تأكيدها أنه "يمكن تدمير المنشآت النووية عبر العمل العسكري، لكن لا يمكن محو المعرفة والخبرة الإيرانية من خلال القصف".
وهو ما عززه معهد "شاتهام هاوس" البريطاني بالإشارة إلى أن جهود واشنطن لعرض "مكاسبها التكتيكية ضد إيران" وتصويرها كـ "نجاحات استراتيجية" لا تعكس القوة، بقدر ما تشير إلى رغبة في خفض التصعيد.
وخلص المعهد إلى أن إنهاء الحرب ضد إيران يخدم أجندة ترامب الداخلية، فيما يلحق تجددها ضرراً اقتصادياً قُبيل انتخابات التجديد النصفي.
جولة مفاوضات ثانية
وعلى الصعيد الدبلوماسي، نقلت وكالة "أسوشييتيد برس" عن مسؤولين باكستانيين اقتراحاً باستضافة جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد خلال أيام، مؤكدين أن الجولة الأولى كانت جزءاً من "عملية دبلوماسية مستمرة وليست جهداً لمرة واحدة".
في المقابل، أشار مسؤولون أميركيون للوكالة إلى أن جولة المفاوضات الجديدة قد تُعقد يوم الخميس المقبل، مشيرين إلى أن المكان لم يُحسم بعد بشكل نهائي، وأن إسلام آباد تُطرح مجدداً كخيار لاستضافة جولة جديدة من المحادثات، بينما تبرز جنيف كاحتمال وارد لاستضافة هذا الجولة الجديدة.