تعيين وزير دفاع جديد في بوليفيا وسط أجواء من التوتر السياسي الحاد
استقالة وزيرين مؤخراً، بينهما وزير الدفاع مارسيلو ساليناس، تفاقم الأزمة في بوليفيا، في حين أن الحصار والاحتجاجات تبقي الضغط على الرئيس رودريغو باز.
-
وزير الدفاع البوليفي الجديد إرنيستو خوستينيانو يؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية رودريغو باز (وكالات)
أدى وزير الدفاع البوليفي الجديد، إرنيستو خوستينيانو، اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية رودريغو باز، في سياق يتسم بأزمة سياسية عميقة تشهدها البلاد.
ويحل خوستينيانو، الذي كان يشغل حتى الآن منصب نائب وزير الدفاع الاجتماعي والمواد الخاضعة للرقابة، بدلاً من مارسيلو ساليناس، الذي غادر منصبه إثر تصاعد حدة التوترات والاضطرابات.
وأكد الوزير الجديد، في خطابه الأول، أن مهمته الأساسية ستكون "إعادة البلاد إلى الوضع الطبيعي"، مشدداً على الدور المحوري للقوات المسلحة في هذه المرحلة، ومؤكداً أن بوليفيا "لا تحتاج إلى مزيد من العنف، بل إلى السلام، والحضور الفاعل للدولة، والـتأمين، والتعايش الديمقراطي".
وتأتي إطاحة ساليناس لتضاف إلى استقالة وزيرة التربية والتعليم، بياتريز غارسيا، التي تأكدت يوم الثلاثاء، وذلك وسط موجة عارمة من الاحتجاجات والإغلاقات الممتدة منذ 5 أسابيع، والتي يقودها الفلاحون، والعمال، وأنصار الرئيس السابق إيفو موراليس، للمطالبة برحيل الرئيس باز.
وتعد مدن لا باز، وإل ألتو، وأورورو الأكثر تضرراً من حصار الطرق الذي تنفذه نقابات الفلاحين في المرتفعات، والمركزية العمالية البوليفية (COB)، حيث امتدت القطوعات إلى 8 مقاطعات من أصل 9، ما تسبب في نقص حاد في الوقود، والأغذية، والأدوية، والأكسجين الطبي.
وحتى الآن، أسفرت المواجهات عن تسجيل 9 حالات وفاة، من بينها 6 أشخاص تعذر حصولهم على الرعاية الطبية العاجلة جراء قطع الطرقات الرئيسية.
أمّا على الصعيد الاقتصادي، فتقدر القطاعات الاستثمارية والتجارية الخسائر بأكثر من مليار و900 مليون دولار، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد منذ عام 2023.
ورغم محاولات الحكومة في مناسبتين فتح ممرات إنسانية لتزويد المدن بالاحتياجات الأساسية عبر عمليات أمنية وعسكرية، إلا أن تلك المحاولات انتهت باندلاع اشتباكات عنيفة.
وفي ظل انسداد أفق الحل، تداولت الأوساط السياسية خيارات بديلة لفك النزاع، من بينها إعلان حالة الطوارئ بشكل قطاعي مجزأ، رغم إصرار السلطة التنفيذية على أن هذا الخيار يمثل "الملاذ الأخير" لها.
في المقابل، جددت القطاعات المحتجة رفضها المطلق لفتح أي باب للحوار متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في استقالة رئيس الجمهورية، بينما اقترح بعض الفاعلين السياسيين تقديم موعد الاستفتاء الخاص بسحب الثقة لتحديد مصير استمرار الرئيس باز، والبرلمان، ونائب الرئيس إدماند لارا.