تركيا: سنواصل مواجهة أنشطة نتنياهو المزعزعة للاستقرار.. ومستمرون بدعم قدرات سوريا العسكرية
وزارة الدفاع التركية تؤكد مواصلة أنقرة دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها العسكرية، بالتوازي مع تأكيد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية مواصلة بلاده مواجهة أنشطة نتنياهو المزعزعة للاستقرار.
-
أعلام تركية وسورية في مدينة أعزاز في سوريا (15 أيار/ مايو 2023 - "رويترز")
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، مواصلة أنقرة دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها وبنيتها التحتية العسكرية.
ونفت الوزارة وجود أي وفد عسكري تركي في القاعدة الجوية التي استهدفتها "إسرائيل" قبل الغارات أو خلالها، مجددةً الدعوة للمجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات أكثر جدية وفاعلية ضد تصرفات "إسرائيل" المهددة للسلام والاستقرار الإقليميين".
تركيا: سنواصل مواجهة أنشطة نتنياهو المزعزعة للاستقرار
وفي شأنٍ ذي صلة، أكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، مواصلة أنقرة مواجهة "الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو"، مشدداً على أن تركيا "لن تسمح لأي طرف بتهديد أمن شعبها أو زعزعة استقرارها".
وعلّق دوران على تصريحات نتنياهو الأخيرة، قائلاً إن "التهديدات والأكاذيب التي يطلقها تجاه تركيا وسوريا تعكس عزلته الدولية المتزايدة ومخاوفه السياسية".
وأضاف أن محاولات نتنياهو خلق "تهديدات وأعداء وهميين بهدف التأثير في الرأي العام الدولي لم تعد تحقق النتائج المرجوة"، مشيراً إلى تزايد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية.
وأوضح دوران أن "تصاعد ردود الفعل، بما في ذلك من الولايات المتحدة وبريطانيا، دفع نتنياهو إلى تبني خطاب أكثر حدة تجاه تركيا"، معتبراً أن العداء لأنقرة بات يمثل "طوق نجاة سياسياً بالنسبة له، في ظل حساباته الداخلية واقتراب الانتخابات".
دوران: سياسات "إسرائيل" أضرت بصورة "تل أبيب"
وقال دوران إن "السياسات الإسرائيلية في غزة وسوريا ولبنان، إلى جانب إرهاب المستوطنين وتصريحات المسؤولين المتطرفين داخل الحكومة، أدت إلى تراجع صورة "إسرائيل" دولياً إلى مستويات غير مسبوقة".
واتهم دوران نتنياهو وحلفاءه بـ "محاولة تحميل دول المنطقة مسؤولية الأزمات" الناجمة عن سياسات "تل أبيب"، معتبراً أن "توجيه الاتهامات إلى تركيا عقب الهجوم الإسرائيلي على سوريا يمثل نموذجاً واضحاً لذلك".
وقال إن المجتمع الدولي ودول المنطقة "تتخذ موقفاً متزايد القوة في مواجهة العقلية الاحتلالية للحكومة الإسرائيلية ومشروعها لإشعال صراع إقليمي".
أنقرة لن تنجر إلى ألاعيب تهدف إلى تقويض السلام
وأوضح أن موقف "إسرائيل" من تركيا لا يرتبط باعتبار أنقرة "تهديداً لأمنها"، وإنما بمعارضة تركيا للسياسات الإسرائيلية التي تضر بالأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار دوران إلى أن تصريحات نتنياهو المعادية لتركيا أثارت انتقادات داخل "إسرائيل"، موضحاً أن أصواتاً من المعارضة الإسرائيلية وصفتها بأنها "غير مسؤولة ومتطرفة وغبية"، وحذرت من تداعياتها.
وأضاف أن عدداً من السياسيين الإسرائيليين يقرون بتراجع علاقات "إسرائيل" مع حلفائها وفقدانها جزءاً من "مكانتها الدولية"، مشيراً إلى عدم تحقيق مكاسب واضحة من سياسة التصعيد التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية تجاه تركيا.
وأكد دوران أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الدول التي تنتهج سياسات سلمية في المنطقة، وفي مقدمتها سوريا، مشدداً على أن أنقرة لن تنجر إلى "ألاعيب تهدف إلى تقويض السلام والاستقرار الإقليمي".
ودعا دوران الحكومة الإسرائيلية إلى وقف تهديداتها، والابتعاد عن استهداف المسجد الأقصى أو التوسع في إنشاء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
تركيا ترفض مزاعم نتنياهو
يأتي ذلك بعدما استهدفت 8 غارات جوية، فجر الثلاثاء، مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وطالت منطقة المطار ومدرجه.
وكان مكتب نتنياهو، قد قال، الثلاثاء، إنّ "سوريا كانت على وشك خرق الوضع الراهن في المسائل الأمنية والسماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب"، وذلك بعد ساعات من شن الاحتلال عدوانه على مطار أبو الظهور العسكري.
وكشف موقع "أكسيوس" الأميركي أن "إسرائيل" أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن هجومها الأخير على قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا، استهدف "منع تركيا من نشر أنظمة أسلحة متطورة وحشد عسكري أوسع في القاعدة".
بدورها، رفضت تركيا، أمس، مزاعم مكتب نتنياهو بشأن سوريا، قائلة إنّ هذه التصريحات تهدف إلى تبرير الغارات الجوية الإسرائيلية "غير القانونية" التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها.