ترامب يعيّن حليفاً له يفتقر للخبرة مديراً للاستخبارات الوطنية الأميركية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعيّن رئيسَ وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي مديراً بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفاً لتولسي غابارد.
-
مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية الجديد بيل بولتي (أرشيف - أ ف ب)
عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيسَ وكالة تمويل السكن الفيدرالية بيل بولتي، المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علناً، مديراً بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفاً لتولسي غابارد.
بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية
وأشار ترامب إلى أن بولتي سيواصل أيضاً تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
ويتعيّن قانوناً أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، بـ"خبرة طويلة في الأمن القومي"، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور في شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيراً إلى أن "لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا: سلامة الأسواق".
وأضاف أن بولتي الذي يرأس أيضاً "فاني ماي" (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و"فريدي ماك" (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
شخصية مثيرة للانقسام
واتّهم بولتي (38 عاماً) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن بولتي، بحسب شكوى داخلية في "فاني ماي"، اطلع من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فيدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكنّ قاضياً فدرالياً رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان بأن يعاد توجيه اتهامات إليها لاحقاً.
كذلك، دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها، ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
انتقادات ديمقراطية لبولتي
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي، كما يبدو، لكون "البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها".
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصاً يوجّه "اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي".
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس، واصفاً إياه بأنه "شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة"، لا العكس.