تحذيرات أفريقية: صدمة النفط بسبب الحرب على إيران قد تضرب قطاعات رئيسية وتوقف خفض الفائدة

صنّاع السياسات في عدد من بلدان أفريقيا يحذّرون من أنّ ارتفاع أسعار النفط الحادة نتيجة حرب إيران قد يهدّد تعافي الاقتصاد في القارة ويؤثر على قطاعات اقتصادية رئيسية.

0:00
  • لهب يتصاعد من شعلة غاز في موقع مصفاة النفط ومصنع الأسمدة التابع لشركة دانغوت في لاغوس بنيجيريا 2026 (رويترز)
    لهب يتصاعد من شعلة غاز في موقع مصفاة النفط ومصنع الأسمدة التابع لشركة دانغوت في لاغوس بنيجيريا 2026 (رويترز)

حذّر صنّاع السياسات في عدد من الدول الأفريقية من أنّ الارتفاع الحادّ في أسعار النفط نتيجة حرب إيران قد يهدّد تعافي الاقتصاد في القارة ويؤثّر على قطاعات اقتصادية رئيسية.

وأشار مسؤولون اقتصاديون إلى أنّ القفزة في أسعار الطاقة تزيد الضغوط التضخمية على اقتصادات أفريقيا، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى وقف خططها لتخفيف السياسة النقدية وخفض أسعار الفائدة التي بدأت بعد تراجع التضخّم في الأشهر الماضية.

وأوضح خبراء أنّ ارتفاع أسعار الوقود سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما قد ينعكس سلباً على قطاعات مثل التعدين والزراعة والصناعات التحويلية، وهي قطاعات تعتمد بشكل كبير على الطاقة والوقود.

وفي هذا السياق، أوقفت بعض الدول بالفعل خطط خفض أسعار الفائدة، إذ علّقت أنغولا إجراءات التيسير النقدي بسبب مخاوف من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.

كما خفّضت مؤسسات مالية توقّعاتها لخفض الفائدة في دول مثل نيجيريا وكينيا وغانا وزامبيا، في ظل استمرار التقلّبات في أسواق النفط العالمية.

وبالرغم من أنّ ارتفاع أسعار النفط قد يرفع إيرادات بعض الدول المصدّرة للطاقة مثل نيجيريا وأنغولا، فإنّ التأثير الإجمالي قد يكون سلبياً على اقتصادات القارة التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الوقود والمنتجات النفطية.

وتتخذ بعض الحكومات إجراءات للتعامل مع الأزمة، مثل تعزيز احتياطيات الوقود أو دعم أسعار الطاقة للمستهلكين، في محاولة لتخفيف آثار الصدمة النفطية على الاقتصاد والأسعار.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة، وسط مخاوف من تعطّل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز وتراجع حركة ناقلات النفط في المنطقة.