بونتلاند وجوبالاند تحذران السفن التركية وترفضان اتفاق الصيد بين مقديشو وأنقرة
إدارتا بونتلاند وجوبالاند تحذّران السفن التركية من الصيد قبالة سواحلهما برفضهما اتفاقية مقديشو وأنقرة، بالتزامن مع تصعيد ميداني شهد طرد قوات الحكومة الفيدرالية من لاسعانود.
-
بونتلاند وجوبالاند تحذران السفن التركية وترفضان اتفاق الصيد بين مقديشو وأنقرة (أرشيف)
حذرت إدارتا إقليمي بونتلاند وجوبالاند، التابعين للجمهورية الفيدرالية الصومالية، السفن التركية من ممارسة أنشطة الصيد في المياه الواقعة قبالة سواحلهما، وذلك عقب إعلان الحكومة الفيدرالية قرب بدء سفن صيد تركية العمل في المياه الصومالية بموجب اتفاقية للتعاون في قطاع الثروة السمكية، في أحدث حلقات الخلاف بين مقديشو والولايات حول صلاحيات إدارة الموارد الطبيعية.
تحذيرات من بونتلاند وجوبالاند
وأكد مسؤولون في بونتلاند وجوبالاند أنهم لن يسمحوا للسفن التركية بالعمل في المياه التي تعتبرها الإدارتان ضمن نطاق ولايتهما، مشددين على أن أي قرارات تتعلق بإدارة الموارد البحرية يجب أن تتم بالتشاور مع الولايات الفيدرالية. ولم تكشف الإدارتان حتى الآن عن الإجراءات التي ستتخذانها في حال وصول السفن التركية.
اتفاقية الصيد مع تركيا
وجاءت هذه التحذيرات بعد إعلان الحكومة الفيدرالية أن السفن التركية ستباشر قريباً عمليات الصيد ضمن اتفاق يهدف إلى تطوير قطاع الثروة السمكية، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع تركيا، وزيادة الاستثمارات، وخلق فرص عمل، والاستفادة من السواحل الصومالية التي تُعد من الأطول في أفريقيا.
موقف الحكومة الفيدرالية وغياب التعليق التركي
وفي المقابل، لم تصدر الحكومة الفيدرالية أي تعليق على اعتراضات بونتلاند وجوبالاند، لكنها تؤكد باستمرار أن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالموارد البحرية تدخل ضمن صلاحياتها الدستورية، معتبرة أن التعاون مع تركيا يأتي في إطار جهودها لتحديث قطاع الصيد وجذب الاستثمارات الأجنبية. كما لم تصدر السلطات التركية أي تعليق رسمي على التحذيرات حتى الآن.
إجراءات بونتلاند في لاسعانود وتصاعد التوتر
ويأتي هذا التصعيد بعد أن طردت قوات بونتلاند، أمس الأول، قوات الحكومة الفيدرالية من مدينة لاسعانود، في خطوة عززت سيطرة الإقليم على مواقعه الاستراتيجية، وأكدت توجه الإقليم نحو مزيد من الاستقلالية عن مقديشو، في وقت تحذو فيه بونتلاند وجوبالاند حذو إقليم "أرض الصومال" في سعيهما لتكريس استقلالهما عن الحكومة الفيدرالية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في الصومال.
ويُعد ملف إدارة الموارد الطبيعية، بما في ذلك الثروة السمكية، من أكثر القضايا الخلافية في النظام الفيدرالي الصومالي، حيث تكررت النزاعات خلال السنوات الماضية حول إدارة الموانئ وموارد النفط والغاز وتقاسم العائدات. ويخشى أن تؤدي هذه الانقسامات إلى إعاقة تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية مع الشركاء الأجانب، وتقويض ثقة المستثمرين، في وقت يسعى فيه الصومال لتعزيز شراكاته الدولية.