بنين والنيجر: ثلاثة مشاريع تعاون مطروحة لتطبيع العلاقات وإعادة فتح الحدود
خبراء من النيجر وبنين يختتمون محادثات في كوتونو بصياغة ثلاث اتفاقيات للتعاون الأمني والدفاعي وإعادة فتح الحدود المغلقة منذ 2023.
-
صورة تذكارية للجنة الخبراء من النيجر وبنين
اختتم خبراء من النيجر وبنين اجتماعات استمرت يومين في العاصمة الاقتصادية البنينية كوتونو، توصلوا خلالها إلى إعداد ثلاثة مشاريع اتفاقيات جديدة تمهد لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح الحدود المشتركة المغلقة منذ 2023.
وأسفرت المحادثات عن إعداد مشاريع اتفاقيات للتعاون في مجالات الدفاع والأمن، إلى جانب اتفاق ثالث يحدد الآليات والشروط الخاصة بإعادة فتح الحدود بين البلدين، على أن تُرفع هذه المشاريع إلى رئيسي البلدين للمصادقة عليها قبل توقيعها ودخولها حيز التنفيذ. وبحسب مصادر مشاركة في الاجتماعات، فإن استئناف حركة العبور والتبادل بين البلدين سيبقى مرتبطاً باستكمال الإجراءات القانونية والرسمية اللازمة واعتماد الاتفاقيات من قبل القيادتين السياسيتين.
كما شكلت الملفات الأمنية والدفاعية محوراً رئيسياً في المباحثات، في ظل استمرار الخلافات بين نيامي وكوتونو منذ الإطاحة بالرئيس النيجري السابق، محمد بازوم، في تموز/يوليو 2023. وكانت السلطات النيجرية قد اتهمت بنين مراراً بالسماح بوجود قوات أجنبية على أراضيها واستخدامها في أنشطة تهدد أمن النيجر، وهي اتهامات نفتها كوتونو باستمرار.
وفي أول تعليق رسمي على نتائج الاجتماعات، رحّب وزير الدولة النيجري للداخلية والأمن، محمد تومبا، بالتقدم المحرز، قائلاً إن "اختيار الحوار بدلاً من المواجهة أسهم في تحقيق مكاسب مشتركة للجانبين"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية توفير شفافية كاملة بشأن أي وجود عسكري أجنبي قرب الحدود المشتركة.
من جهتها، جدّدت بنين تأكيدها أنها لا تستضيف قواعد عسكرية أجنبية في المناطق الشمالية المتاخمة للنيجر، مؤكدة التزامها بتعزيز الثقة والتعاون مع جارتها.
ومن المتوقع أن تُعرض الاتفاقيات الثلاث خلال الأسابيع المقبلة على قيادتَي البلدين، قبل توقيعها رسمياً في العاصمة النيجرية نيامي، تمهيداً لإعادة فتح الحدود واستئناف التعاون الثنائي بشكل كامل.
وشهدت العلاقات بين النيجر وبنين توتراً متصاعداً منذ انقلاب تموز/يوليو 2023 في نيامي، ما أدى إلى إغلاق الحدود وتعطيل حركة التجارة والنقل بين البلدين. كما تبادلت الحكومتان الاتهامات بشأن قضايا أمنية وعسكرية مرتبطة بالوضع الإقليمي في منطقة الساحل. وتُعد المحادثات الأخيرة أول اختراق ملموس في مسار تطبيع العلاقات منذ اندلاع الأزمة، وسط آمال بعودة التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين.