بعد شهر على إعلان الطوارئ.. استجابة إيبولا في الكونغو تواجه ضغوطاً متصاعدة
منظمات صحية تحذر من أن الاستجابة لتفشي "إيبولا" في الكونغو لا تزال تعاني نقصاً حاداً في التمويل والكوادر والمعدات، بعد شهر من إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية.
-
سيارة إسعاف تنقل مريضاً برفقة طبيب إلى مركز علاج فيروس "إيبولا" في بونيا في شرق الكونغو 2026 (رويترز)
قال مسؤولون وعمال إغاثة لـ"رويترز" إن العاملين الصحيين الذين يكافحون تفشي فيروس "إيبولا" في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يفتقرون إلى الموظفين لتحديد الحالات المشتبه فيها، وسيارات الإسعاف لنقلهم، وحتى مواد البناء اللازمة لبناء أجنحة العزل.
وبعد شهر من إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ دولية، ارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بسلالة "بونديبوغيو" إلى أكثر من 800 حالة، مع تزايد التحذيرات من أنها قد تصبح الأسوأ على الإطلاق - متجاوزة وباء غرب إفريقيا الذي حدث في الفترة من 2014 إلى 2016 والذي أودى بحياة أكثر من 11000 شخص.
قال جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، لوكالة "رويترز"، إن الفرق الصحية تعاني من ضغط كبير لدرجة أن عشرات الآلاف من المخالطين لتلك الحالات ما زالوا من دون تعقب، مشيراً إلى انعدام الأمن والبيئة الحضرية الغنية بالتعدين التي شهدت تفشي المرض كعقبات رئيسية.
المرضى يفرون ويُتركون ينتظرون
وأضاف كاسيا "لدينا أشخاص تم إدخالهم إلى المستشفى لكنهم قرروا الهرب لأسباب عديدة. ولدينا أشخاص مصابون بالفيروس لكنهم لم يتم إدخالهم. كما رأينا عدداً من الأشخاص الذين تم إدخالهم إلى المستشفى لكننا نعتقد أنهم لا يحصلون على الدعم المناسب".
وكان أظهر تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من ثلث التنبيهات البالغ عددها 241 تنبيهاً بشأن الحالات المشتبه بها الجديدة في إيتوري، وهي المقاطعة الأكثر تضرراً، لم تتم متابعتها حتى 14 حزيران/يونيو الجاري.
بدوره، قال مانيل ريبوردوسا، منسق الاستجابة لوباء "إيبولا" في منظمة "أوكسفام" بمدينة بونيا، لوكالة "رويترز" إن امرأة تعاني من أعراض تشمل الحمى والنزيف في مركز طبي في روامبارا زاره هذا الأسبوع قد تُركت تنتظر لساعات. وقال "كانوا يتصلون بنظام المراقبة لكنهم لم يحضروا لأنهم يغطون العديد من المناطق الصحية وليس لديهم عدد كافٍ من سيارات الإسعاف". وقال مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا إن الفرق التي تتولى عمليات الدفن الآمن والتطهير في إيتوري لديها نحو 15% فقط من الأفراد المطلوبين و7% من المركبات اللازمة.
من جهته، رفض وزير الصحة الكونغولي، صامويل روجر كامبا، التلميحات بأن تفشي المرض يتجاوز الاستجابة، وقال في إحاطة حكومية يوم الاثنين إن الوزارة دربت 1200 عامل تتابع مجتمعي ونشرت 1000 منهم للقيام بجولات من منزل إلى منزل لتتبع المخالطين والحالات المشتبه بها، حيث بلغت نسبة متابعة المخالطين حالياً 63%.
مع ذلك، واجهت فرق الاستجابة عدداً من التحديات على أرض الواقع. وفي وثائق تمّت مشاركتها مع فرق الاستجابة لوباء الإيبولا في إيتوري يوم الأربعاء، سلّطت الوزارة الضوء على مشاكل من بينها حالات فقدان الاتصال، وتنقل المرضى بين المناطق الصحية، ونقص الوقود للوحدات المتنقلة.