بطلب من كوبا.. جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الحصار والتهديدات الأميركية
تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بطلب من كوبا، جلسة طارئة لبحث الإجراءات العدوانية الأميركية والحصار المفروض على هافانا، فيما تؤكد الأخيرة أنّ هذه السياسات تنتهك القانون الدولي وتهدّد السلم الإقليمي.
-
وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز سيكون الثلاثاء في نيويورك للمشاركة في جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة
بناء على طلب كوبا، ستعقد جلسة نقاش طارئة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، للتنديد بما وصفته هافانا بـ"الإجراءات العدوانية" التي تنتهجها حكومة الولايات المتحدة ضد الجزيرة، والتي تشمل التهديد بعدوان عسكري مباشر، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً للسلم والأمن الإقليميين.
وأعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز أنّه سيكون، الثلاثاء، في نيويورك للمشاركة في جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول ضرورة وضع حد للحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا.
وفي منشور على منصة "إكس"، قال رودريغيز: "إننا نأتي إلى الأمم المتحدة حاملين حقيقة شعبنا وقوة القانون الدولي، للتنديد بالممارسات العدوانية للولايات المتحدة ضد كوبا، وسندافع عن حقنا السيادي في العيش بعيداً عن الخناق الطاقي، وعن الاختناق الخارجي، والإكراه، والتهديد بحمامات الدم، والعقاب الجماعي".
Este 7 de julio estaré en Nueva York para participar en una sesión de la Asamblea General de Naciones Unidas sobre la necesidad de poner fin al bloqueo económico, comercial y financiero impuesto por Estados Unidos contra #Cuba.
— Bruno Rodríguez P (@BrunoRguezP) July 6, 2026
Acudimos a la @ONU_es con la verdad de nuestro… pic.twitter.com/6ousYCGBlh
"عقاب جماعي"
وفي تصريحات لوسائل الاعلام المحلية و الأحنبية المعتمدة في كوبا، أكد بيدرو لويس بيدروسو، المدير العام بالإنابة للشؤون المتعددة الأطراف والقانون الدولي بوزارة الخارجية الكوبية، أنّ سياسة التشديد القصوى للحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الأميركي، إلى جانب "الحصار الطاقوي"، ترقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية" و"العقاب الجماعي"، وانتهاك صارخ ومنهجي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وشدّد بيدروسو على أنّ "الحصار الطاقوي" الذي يعوق دخول الإمدادات الأساسية، يعادل في ممارساته العملية "حصاراً بحرياً" يُعدّ عملاً حربياً، ويتناقض حتى مع قواعد الاشتباك في أوقات النزاعات المسلحة.
ووصف المسؤول الكوبي الوضع بأنه ليس تهديداً نظرياً أو مجرّد تقييم للمخاطر، بل هو "عدوان متعدّد الأبعاد"، يشمل الجوانب الاقتصادية، والسياسية، والإعلامية، والعسكرية، مؤكداً أنّ هذا العدوان "في طور التنفيذ" الآن.
كما أشار إلى أنّ لهذا العدوان "تأثيراً إنسانياً بالغاً على الشعب الكوبي، خاصة فيما يتعلق بتعطيل وصول المساعدات الإنسانية".
وفي سياق الرد على "السردية" التي تروّج لها وزارة الخارجية الأميركية بمساعدة وسائل الإعلام الكبرى، شدّد بيدروسو على أنّ المناقشة في الأمم المتحدة "ستثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنّ كوبا لم تشكّل، ولا تشكّل، ولن تشكّل أيّ تهديد للولايات المتحدة".
واشنطن تؤجّل التصويت.. كوبا تتهم الولايات المتحدة بترهيب دول العالم. #الميادين pic.twitter.com/kOZUSAGqLp
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) July 6, 2026
وأضاف بيدروسو أنّ "التهديد الوحيد لوجود ورفاهية الشعب الكوبي هو الحصار الأميركي المستعر بمستوى غير مسبوق"، معتبراً أنّ هذا الحصار يعدّ أيضاً تهديداً للسيادة الوطنية للدول الأخرى، ولحقوق الشركات والمستثمرين غير الخاضعين للقضاء الأميركي.
وأعرب عن ثقته بأنّ الجلسة التي ستعقد في الجمعية العامة، بوصفها الهيئة الأكثر تمثيلاً وديمقراطية في المنظمة الدولية، ستشهد نقاشاً عميقاً وجوهرياً، يعيد تأكيد الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها: المساواة السيادية بين الدول، واحترام السلامة الإقليمية، وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية، وحلّ النزاعات سلمياً، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها.
واختتم المسؤول الكوبي تصريحاته بالتأكيد أنّ كوبا كما في مناسبات سابقة، على ثقة كاملة في حصولها على دعم واسع من المجتمع الدولي، خاصة في ظل الطابع الملحّ والخطير للوضع الذي يهدّد السلام والاستقرار في المنطقة.
يأتي ذلك فيما تواصل الولايات المتحدة سياسة الحصار الاقتصادي وتشديد الضغوط على كوبا، ولا سيما في قطاع الطاقة، فيما أكّدت هافانا أنّ هذه الإجراءات تعرقل أيّ تقدّم في العلاقات الثنائية، مشدّدة على أنّ الحوار يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية.