بريطانيا: مطالبات باستقالة ستارمر بعد تقارير جديدة عن تعيين صديق إبستين سفيراً
حكومة ستارمر تواجه أزمة حادة مع تصاعد الدعوات لاستقالته، بعد كشف وثائق جديدة لفضيحة تعيين صديق إبستين سفيراً.
-
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع ممثلين عن الجالية اليهودية داخل مقر رئاسة الوزراء بلندن في 23 آذار/مارس 2026 (أ ف ب)
تواجه الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر ضغوطاً سياسية متزايدة وصلت إلى حد المطالبة بالاستقالة، وذلك عقب تقارير جديدة كشفت تورط رئاسة الوزراء في تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن، على الرغم من صلاته الوثيقة بـ"جيفري إبستين" المدان بجرائم جنسية، وتجاهل التحذيرات الأمنية المتعلقة بخلفيته.
وأفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في كانون الثاني/يناير 2025، متجاوزةً بذلك رأياً سلبياً ومخالفة توصية واضحة بالرفض من الهيئة المسؤولة عن التحقق من الخلفيات الأمنية.
وفي محاولة لتطويق الأزمة، ادعى متحدث باسم ستارمر أن رئيس الوزراء وحكومته "لم يكونوا على علم" بمخالفة التوصية الأمنية إلا مطلع هذا الأسبوع. فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية إنّها "تعمل بشكل عاجل" لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.
وفي تداعيات لهذه الفضيحة، أفادت وسائل إعلام بريطانية، من بينها وكالة "بريس أسوشييشن" وهيئة الإذاعة "بي بي سي"، عن إقالة المسؤول الرفيع في السلك الدبلوماسي. وبحسب وسائل الإعلام فإن أولي روبينز سيغادر منصبه بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر. في خطوة تتبع استقالة مورغن ماكسويني، مدير مكتب ستارمر، في شباط/فبراير الماضي تحت ضغط القضية ذاتها.
"ستارمر خان الأمن القومي ويجب أن يرحل"
من جانبها، شنت المعارضة البريطانية هجوماً عنيفاً على ستارمر، حيث أكدت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك أن "ستارمر خان الأمن القومي" ويجب أن يستقيل. كما صرح زعيم الديمقراطيين الليبراليين، إد ديفي، بأنه "إذا تبين أن ستارمر ضلل البرلمان وكذب على الشعب، فيجب أن يرحل".
وتضع هذه التطورات ستارمر في موقف حرج، خاصة بعد كشف وثائق رسمية أنه تلقى تحذيرات مسبقة بشأن "المخاطر المتعلقة بالسمعة" جراء صلات ماندلسون بإبستين قبل صدور قرار التعيين، وهو ما يتناقض مع تصريحاته السابقة بأن التعيين تم بناءً على "تحقيق مستقل" للأجهزة الأمنية.
وكان ستارمر اضطر لاحقاً لطرد ماندلسون في أيلول/سبتمبر 2025 بتهمة "الكذب المتكرر" بشأن حجم علاقاته مع إبستين، وهو ما يراه مراقبون تعميقاً لأزمة الثقة في حكومته.