باكستان تكثف جهودها لمنع انهيار الهدنة وإبقاء قنوات التفاوض بين طهران وواشنطن مفتوحة
القيادة الباكستانية تكثف جهودها السياسية والأمنية لتمديد وقف إطلاق النار ومنع انهيار المحادثات بين طهران وواشنطن.
-
يقف شرطي حارساً في المنطقة الحمراء بإسلام آباد في 22 نيسان/أبريل 2026 (أ ف ب)
أكد مسؤولون باكستانيون، اليوم الأربعاء، وجود حراك مكثف تقوده القيادة السياسية والعسكرية العليا في باكستان لمنع انهيار المحادثات، والضغط باتجاه إقناع الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ 24 الماضية.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن المسؤولين تأكيدهم أن السلطات ستبقي الترتيبات الأمنية قائمة في العاصمة إسلام آباد على حالها، تحسباً لوصول الوفود الإيرانية والأميركية في أي لحظة لاستئناف المفاوضات.
وأوضح المسؤولون، الذين اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم، أن باكستان لا تزال تنتظر رداً من طهران بشأن موعد إرسال وفدها للمشاركة في الجولة الثانية من المباحثات.
هذا وبقيت الشرطة والقوات في حالة تأهب على طول الطرق الرئيسية، وتمركزت عند نقاط التفتيش، وأدت هذه الإجراءات الأمنية المشددة إلى تقييد الوصول لبعض أحياء المدينة، ما دفع السكان لسلوك طرق بديلة وطويلة.
وكان ترامب قد أعلن في وقتٍ سابق أنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران "إلى حين تقديم الإيرانيين مقترحهم وانتهاء المناقشات، سواء بالموافقة أو الرفض"، مدعياً أن هذا القرار جاء استجابةً لطلب من القيادة الباكستانية، وزاعماً وجود "انقسامات حادة" داخل إيران.
ما دلالات إصرار الولايات المتحدة على فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وكيف يمكن أن ينعكس ذلك على شكل الرد الإيراني في المرحلة المقبلة؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 21, 2026
مراسل #الميادين سياوش فلاح بور pic.twitter.com/VWI6sjSXz4
في المقابل، نقل التلفزيون الإيراني أن "إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب، وقد لا تلتزم به، وستعمل وفق مصالحها الوطنية".
بدورها، أفادت وكالة "تسنيم" بأن طهران أبلغت الطرف الأميركي عبر الوسيط الباكستاني بأن وفدها لن يحضر إلى إسلام آباد يوم الأربعاء، مؤكدة أنه لا توجد حالياً أي آفاق للمشاركة في المفاوضات، في ظل الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، والشروط الأميركية "المفرطة".
وتصرّ الولايات المتحدة على مطالبها بشأن وقف تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وترفض شمل المنطقة بأكملها في مسار سلام واحد، كما تبدي تعنتاً تجاه مطالب طهران بالإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع العقوبات، ودفع تعويضات عن الأضرار التي حلت في البلاد من جراء العدوان.