بابا "الفاتيكان" لاوون الرابع عشر يبدأ زيارة تاريخية للجزائر اليوم الاثنين
تستعد الجزائر لاستقبال بايا الفاتيكان، لاوون الرابع عشر، اليوم الاثنين، في زيارة تاريخية تحمل رمزية بالغة، وذلك ضمن جولة تشمل 4 بلدان أفريقية.
-
كنيسة سيدة أفريقيا في الجزائر العاصمة في الـ12 من نيسان/أبريل 2026 حيث تجري الاستعدادات قبل زيارة البابا للبلاد (أ ف ب)
تستعد الجزائر لاستقبال بايا الفاتيكان، لاوون الرابع عشر، اليوم الاثنين، في زيارة تاريخية تحمل رمزية بالغة، إذ لم يسبق لأي بابا أن زار البلد الذي يعد مسقط رأس القديس أوغسطينوس، أحد كبار المفكرين المسيحيين.
وستكون الجزائر المحطة الأولى ضمن جولة تشمل 4 بلدان أفريقية، حيث يتوجه البابا الأميركي إلى الجزائر لمدة يومين "لمواصلة بناء الجسور بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي"، كما صرّح رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو لوكالة "فرانس برس".
وأكد الكاردينال فيسكو أن البابا هو "أخ يأتي لزيارة إخوته" و"للقاء الشعب".
وتحمل هذه الزيارة أيضاً بُعداً شخصياً قوياً للبابا، إذ سيسير على خُطى القديس أوغسطينوس، المفكر المسيحي الكبير في القرن الرابع الذي يغذي إرثه الروحي حبريته.
وفي سياق دولي متوتر، بسبب الحرب في "الشرق الأوسط"، سيكون التعايش السلمي في صلب رسالة البابا في البلد الذي يضم 47 مليون نسمة، وحيث يُعدّ الإسلام دين الدولة.
يواصل بابا الفاتيكان مناشداته لتحقيق السلام ووقف الحرب، في حين وصفت العظات في كنائس واشنطن الحرب ضد إيران بأنها غير أخلاقية.#الميادين_بلاس#الميادين_عراق pic.twitter.com/adVZU87L1O
— الميادين عراق (@almayadeeniraq) April 13, 2026
برنامج الزيارة
-
جوهرة الشرق الجزائري عنابة تستعد لاستقبال بابا الفاتيكان (تواصل اجتماعي)
ومن المنتظر أن يصل بابا الفاتيكان إلى الجزائر في الساعة العاشرة (09,00 ت غ)، حيث سيُستقبل بمراسم شرفية كرئيس دولة.
وفور وصوله، سيقدّم التحية من أمام مقام الشهيد الذي يخلد ضحايا حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، في بادرة اعتراف بالتاريخ الوطني المؤلم.
وعقب ذلك مباشرة، سيستقبله الرئيس عبد المجيد تبون، وسيلقي كلمة أمام كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.
وبعد الظهر، يزور جامع الجزائر الكبير، الصرح المعماري الضخم الذي يضم أعلى مئذنة في العالم (267 متراً)، قبل أن يتوجه إلى كاتدرائية "السيدة الأفريقية"، الموقع المسيحي البارز في البلاد، والمطلّة على خليج الجزائر.
وخلال احتفال يجمع مسيحيين ومسلمين، سيوجّه رأس الكنيسة الكاثوليكية البالغ عدد أتباعها 1,4 مليار نسمة حول العالم، نداءً إلى الأخوّة في بلد لا تتجاوز فيه نسبة الكاثوليك 0,01% من عدد السكان.
وفي اليوم نفسه سيتوقف لاوون الرابع عشر للصلاة على انفراد في مصلّى "شهداء الجزائر" التسعة عشر، وهم كهنة وراهبات اغتيلوا خلال "العشرية السوداء" من الحرب الأهلية (1992-2002)، في ما يرمز إلى الثمن الذي دفعه رجال الدين المنخرطون في الحوار مع الإسلام.
غير أنه لن يزور دير تيبحيرين الذي اختُطف رهبانه وقُتلوا عام 1996، في حادثة لا يزال يُحيط بها الغموض.
🛑 #هيبّون… ملامح من التاريخ وإرث #أوغسطين 🇩🇿 الفكري#بابا_الفاتيكان_في_الجزائر pic.twitter.com/9j7aBxNnKu
— بوابة الجزائر - Algeria Gate (@algatedz) April 12, 2026
🔴كنيسة القديس #أوغستين بمدينة #عنابة على أجندة زيارة #بابا_الفاتيكان ..صرح تاريخي يجسد مزيجا من العمق الروحي و روعة الفن المعماري على أرض #الجزائر🇩🇿 pic.twitter.com/V7pcQdDZGa
— بوابة الجزائر - Algeria Gate (@algatedz) April 12, 2026
زهور وأشغال
ومن أجل هذه الزيارة التاريخية، تزيّنت الجزائر وساد جوّ يشبه الاحتفالات الكبرى في العاصمة. فجرى تجديد طلاء جدران بعض الواجهات، وإعادة تعبيد بعض الطرق، وتزيين المساحات الخضراء بالنباتات، ووُضعت الزهور على جزء من المسار الذي يفترض أن يسلكه وفد البابا.
وبدأت السلطات منذ ظهر السبت في وضع الحواجز على طول الطريق الذي سيسلكه الحبر الأعظم.
لكن لن تُقام أي فعاليات عامة في العاصمة، وستبقى سيارة البابا الشهيرة "بابا موبيل" البيضاء التي يستخدمها الباباوات للتنقل بين جموع المؤمنين في المطار، على ما ذكر موقع "القصبة تريبيون" الإخباري.
جوهرة الشرق الجزائري #عنابة تستعد لاستقبال بابا الفاتيكان #بابا_الفاتيكان_في_الجزائر pic.twitter.com/tLyrpjzTnI
— بوابة الجزائر - Algeria Gate (@algatedz) April 12, 2026
"ابن القديس أوغسطينوس"
يذكر أن بابا الفاتيكان، كان قد قدم نفسه في خطابه الأول كحبر أعظم من شرفة كاتدرائية القديس بطرس، بوصفه "ابن القديس أوغسطينوس"، في إشارة إلى الرهبنة الأوغسطينية.
وقبل انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في أيار/مايو 2025، زار البابا، واسمه روبرت فرانسيس بريفوست، الجزائر مرتين بصفته مسؤولاً عن هذه الرهبنة التي تأسست في القرن الثالث عشر على مبادئ الحياة الجماعية والمشاركة.
وتُعد هذه الزيارة فاتحة الجولة الدولية الكبرى الأولى للبابا البالغ من العمر 70 عاماً، والتي ستقوده بعد ذلك إلى الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية (من 13 إلى 23 نيسان/أبريل)، في رحلة سيقطع خلالها 18 ألف كيلومتر ضمن برنامج حافل.