انطلاق حملة تطالب بمحاسبة بريطانيين خدموا في "جيش" الاحتلال خلال حرب الإبادة على غزة
انطلاق حملة واسعة للمطالبة بمحاسبة البريطانيين الذين خدموا في صفوف "إسرائيل" خلال الإبادة الجماعية في غزة... ماذا في تفاصيلها؟
-
تظاهرة لدعم فلسطين أمام السفارة الإسرائيلية في لندن (أرشيف)
أطلقت منظمتا "Declassified UK" و"المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين" حملة واسعة تدعو إلى "إنهاء الإفلات من العقاب" لبريطانيين خدموا في صفوف "إسرائيل" خلال الإبادة الجماعية في غزة.
يأتي هذا بعدما كشفت "Declassified UK" عن أن أكثر من 2000 بريطاني خدموا في "الجيش" الإسرائيلي منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، في معلومات قالت إنها لم تكن متاحة عبر مصادر رسمية في المملكة المتحدة، إذ لا تقوم الحكومة البريطانية بجمع بيانات حول المواطنين الذين يلتحقون بـ "الجيش".
وأشارت المنظمة إلى أن المعلومات ظهرت عبر طلب حرية معلومات قدمه محامٍ في "إسرائيل" إلى "الجيش"، ما أثار تساؤلات حول عدم جمع الحكومة البريطانية أي بيانات عن تحركات مجرمي الحرب المحتملين أو التحقيق في أنشطتهم.
"بشر يتبخرون حرفياً"
واعتبرت المنظمة أن هذا التستر يثير مخاوف جدية بشأن شفافية الدولة والسلامة العامة، ويشير إلى غياب أوسع للإرادة السياسية لمحاسبة الحكومة الإسرائيلية أو ضباطها العسكريين على المشاهد المروعة في غزة.
وأشارت إلى أن المشاهد تضمنت، على مدى العامين والنصف الماضيين، "أطفالاً حديثي الولادة يُتركون ليتعفنوا في الحاضنات، وعائلات تُحرق حية في الخيام، ومباني سكنية تُقصف بشكل عشوائي، وبشر يتبخرون حرفياً".
بماذا تطالب الحملة الحكومة البريطانية؟
وانطلقت المنظمة في حملتها من مبدأ الشفافية والسلامة العامة والعدالة، مطلقةً بالتعاون مع "المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين" حملة واسعة للمطالبة بأن تقوم حكومة المملكة المتحدة بما يلي:
-تتبع تحركات البريطانيين الذين خدموا في "الجيش" الإسرائيلي.
-إخضاعهم لفحص ثانوي عند الضرورة في منافذ الدخول.
-دعم تحقيقات قوية في جرائم الحرب بما يتماشى مع القانون المحلي والدولي.
أكثر من 60 شخصية بارزة وقّعت على رسالة الحملة
وتأتي هذه المطالب في أعقاب اجتماع عقد في وقت سابق من هذا العام لمجموعة لاهاي، حيث اجتمعت 40 دولة للمطالبة بالمساءلة وإنفاذ القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية.
وقد حظيت الحملة بتوقيع أكثر من 60 شخصية بارزة عامة وحقوقية، بينهم محامون وخبراء في القانون الدولي وأكاديميون وسياسيون، من بينهم محامي حقوق الإنسان مايكل مانسفيلد، والباحث في دراسات الإبادة مارتن شو، إضافة إلى شخصيات سياسية ونقابية بريطانية.
ووفق القائمين على الحملة، فقد جمعت الرسالة أكثر من 6000 توقيع خلال الساعات الـ 24 الأولى، وتقترب حالياً من 10 آلاف توقيع.