انتخابات عامة في إثيوبيا وسط توقعات بفوز واسع لحزب آبي أحمد

بدء التصويت في إثيوبيا لاختيار البرلمان والمجالس الإقليمية، وسط توقّعات بفوز الحزب الحاكم، وغياب الاقتراع عن تيغراي وأجزاء من أمهرة وأوروميا بسبب الاضطرابات.

0:00
  • انطلاق الانتخابات العامة في إثيوبيا 2026 (رويترز)
    انطلاق الانتخابات العامّة في إثيوبيا 2026 (رويترز)

بدأ الناخبون في إثيوبيا، اليوم الاثنين، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية وإقليمية يُتوقّع أن تمنح حزب "الازدهار" الحاكم، بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد، فوزاً جديداً، في ظلّ معارضة ضعيفة ومنقسمة واضطرابات أمنية في عدد من مناطق البلاد.

وسجّل أكثر من 50 مليون ناخب أسماءهم للمشاركة في الاقتراع، باستثناء إقليم تيغراي، حيث تحدّث منظّمون عن "ظروف غير مؤاتية" بعد الحرب الأهلية التي استمرّت عامين، كما لن يُجرى التصويت في ثماني دوائر على الأقل في إقليم أمهرة بسبب انعدام الأمن. وتواجه الحكومة أيضا تمرّداً في أوروميا، وهي كبرى مناطق البلاد.

وقال آبي أحمد، بعد الإدلاء بصوته في مسقط رأسه بيشاشا بإقليم أوروميا، إنّ السنوات الخمس المقبلة ستشهد "تحوّلات تاريخية" لصالح إثيوبيا.

وكان الرئيس الكيني السابق، أوهورو كينياتا، رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي، صرّح بأنّ عملية التصويت تسير بسلاسة، معتبراً أنّ نجاح الانتخابات في إثيوبيا ينعكس على القارة نظراً إلى مكانة أديس أبابا كمقر للاتحاد الأفريقي.

وتأتي الانتخابات في سياق سياسي شديد الحساسية. فحزب "الازدهار" فاز في انتخابات 2021 بـ410 مقاعد من أصل 484، ومن المتوقّع أن يهيمن مجدّداً على البرلمان. في حين تقول الحكومة إنّ حملتها تستند إلى سجل اقتصادي يشمل تحسين الأمن الغذائي وتحقيق نمو قوي تتوقّع السلطات أن يتجاوز 10% في 2026.

من جهتها، اتهمت أحزاب معارضة الحكومة بتقييد نشاطها واعتقال قياداتها وفرض عقبات قانونية أمام عملها السياسي، بينما تنفي الحكومة الاتهامات وتقول إنّ إجراءاتها مرتبطة بحماية الأمن القومي. كما تواجه السلطات انتقادات حقوقية بشأن اعتقال صحافيين ونشطاء وإغلاق منظمات مدنية، وسط نفي الحكومة.

ويكتسب الاقتراع أهمية إقليمية إضافية بسبب توتر العلاقات مع إريتريا على خلفيّة تصريحات إثيوبية متكرّرة حول حقّ البلاد، غير الساحلية، في الوصول إلى البحر. وبذلك، لا تمثّل الانتخابات اختباراً داخلياً فقط، بل محطة مؤثّرة في استقرار القرن الأفريقي خلال السنوات المقبلة.