النيجر تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية وتصفها بـ"أداة استعمارية"
النيجر تبدأ إجراءات الانسحاب من المحكمة "الجنائية الدولية"، وتتهم المحكمة بممارسة "العدالة الانتقائية" وخدمة أجندات استعمارية، وسط انتقادات من المحكمة الدولية.
-
علم النيجر
أعلنت النيجر رسمياً انسحابها من المحكمة "الجنائية الدولية"، متهمة إياها بممارسة "العدالة الانتقائية" والتحوّل إلى أداة تخدم أجندات استعمارية، في خطوة تعكس اتساع الهوة بين عدد من دول الساحل الأفريقي والمؤسسات الدولية.
وقدّمت السلطات النيجرية إخطاراً رسمياً إلى الأمم المتحدة لبدء إجراءات الانسحاب من "نظام روما" الأساسي المؤسس للمحكمة، معتبرة أنّ المحكمة أخفقت في تحقيق الآمال التي عُلّقت عليها في مكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الدولية. وأكّدت نيامي أنّ المحكمة تعرّضت، بحسب وصفها، لـ"سوء الاستخدام والاستغلال السياسي".
ويأتي القرار بعد أشهر من إعلان النيجر إلى جانب مالي وبوركينا فاسو نيّتها مغادرة المحكمة الدولية، حيث وصفت الدول الثلاث المحكمة بأنها "أداة للقمع الاستعماري الجديد" واتهمتها بازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.
من جهتها، أعربت "الجنائية الدولية" عن أسفها للقرار، مؤكّدة أهمية التعاون الدولي في مكافحة جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية والإبادة الجماعية، ومشدّدة على أنّ إنهاء الإفلات من العقاب يتطلّب التزاماً جماعياً من الدول الأعضاء.
وبحسب المادة 127 من "نظام روما" الأساسي، لن يصبح انسحاب النيجر نافذاً إلا بعد مرور عام كامل على استلام الأمم المتحدة للإخطار الرسمي، كما أنّ المحكمة ستحتفظ بصلاحية النظر في الجرائم التي تقع قبل دخول الانسحاب حيّز التنفيذ.
وتأتي خطوة الانسحاب ضمن توجّه أوسع تتبنّاه حكومات النيجر ومالي وبوركينا فاسو لتعزيز ما تصفه بـ"السيادة الوطنية" وبناء آليات قضائية وأمنية إقليمية بديلة عن المؤسسات الدولية القائمة.