المؤتمر الأول منذ 10 سنوات.. حركة "فتح" تفتح ملف القيادة المقبلة وسط انقسام داخلي

حركة فتح تعقد مؤتمرها العام الثامن في رام الله، وسط تحديات سياسية وميدانية غير مسبوقة.

0:00
  • في أول مؤتمر لها منذ 10 سنوات.. حركة فتح تفتح ملف القيادة المقبلة: انقسام على خليفة عباس (أرشيف)
    في أول مؤتمر لها منذ 10 سنوات.. حركة فتح تفتح ملف القيادة المقبلة: انقسام على خليفة عباس (أرشيف)

تعقد حركة فتح مؤتمرها العام الثامن في رام الله، وسط تحديات سياسية وميدانية غير مسبوقة، وفي ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد الضغوط على القيادة الفلسطينية، إضافة إلى تزايد الحديث عن مرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

أول مؤتمر لحركة "فتح" منذ 10 سنوات

ويُعد هذا المؤتمر الأول للحركة منذ نحو عشر سنوات، وهو يعقد بمشاركة آلاف الأعضاء من الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، فيما تتركز الأنظار على انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري، باعتبارها مؤشراً على موازين القوى داخل الحركة وترتيبات الخلافة المحتملة لعباس.

وفي هذا السياق، قال أمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب إن "المؤتمر يُعقد في أخطر مرحلة تمر بها القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أنه "يهدف إلى حماية المشروع الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية".

في المقابل، يرى مراقبون أن المؤتمر يأتي "وسط أزمة شرعية داخلية وانتقادات متزايدة لفتح بسبب تعثر عملية السلام، وغياب الانتخابات والإصلاحات، إلى جانب استمرار الانقسامات داخل الحركة".

ناصر القدرة: "المؤتمر غير شرعي"

ويغيب عن المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة، أبرزهم ناصر القدوة، الذي قال في تصريح لـ"فرانس برس"، إن "هذا المؤتمر غير شرعي وهذه القيادة التي تغتصب السلطة غير شرعية وانتهت"، فيما لم تتم دعوة محمد دحلان للمشاركة.

ويُتوقع أن يشهد المؤتمر تنافساً بين شخصيات بارزة تُطرح أسماؤها لخلافة محمود عباس، أبرزهم حسين الشيخ وجبريل الرجوب، إلى جانب تداول أسماء جديدة داخل الحركة، بينها ياسر عباس وماجد فرج.

جدل فلسطيني حول ترشح نجل عباس

وتعليقاً على تداول اسم ياسر عباس، قال مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات" هاني المصري، لوكالة "فرانس برس"، إن سعي نجل الرئيس إلى الحصول على عضوية اللجنة المركزية "يشير إلى توجّه نحو التوريث".

ورأى المصري أن هذا الأمر "أمر بالغ الخطورة على فتح والسلطة والقضية الفلسطينية".

من جهته، اعتبر جبريل الرجوب أن كون عباس "ابن الرئيس ليس مصدر قوة للتأثير في أعضاء المؤتمر لانتخابه أو حرمانه" من المشاركة.

وأضاف الرجوب: "نحن نظام ثوري ووطني، وليس لدينا عائلة حاكمة... ومن حقه الترشح بقوة القانون".

ويقيم ياسر عباس معظم الوقت في كندا وينشط بصفته رجل أعمال يمتلك شركات في الأراضي الفلسطينية في عدة قطاعات.

ويشترط النظام الداخلي للترشح للجنة المركزية أن يكون العضو قد أمضى 20 عاماً في الحركة، وأن يتدرج في مواقع تنظيمية مختلفة.

اقرأ أيضاً: لأول مرة منذ بدء العدوان.. الفلسطينيون يُدلون بأصواتهم في الانتخابات البلدية