العطواني للميادين: سيناريو مفتعل لتبرير العدوان السعودي الأميركي على الحشد الشعبي

رئيس مركز الأفق للدراسات جمعة العطواني يؤكد أن فصائل المقاومة العراقية نفت نفياً قاطعاً استهداف السعودية، مشيراً إلى أن الادعاءات السعودية-الأميركية سيناريو مفتعل لتبرير العدوان على الحشد الشعبي وتقويض قدراته.

  • العطواني
    العطواني للميادين: ادعاءات استهداف السعودية سيناريو مفتعل لتبرير العدوان على المقاومة والحشد الشعبي (أرشيف)

أكد رئيس مركز الأفق للدراسات، المحلل العراقي جمعة العطواني، في تصريحاتٍ للميادين، أن العراق يدفع ضريبة وثمن الهوية التي ينتمي إليها، مشيراً إلى أن جزءاً من الضغط الأميركي المتصاعد يعود إلى الموقف العراقي وتضامنه مع إيران، ولا سيما بعد التشييع المليوني المهيب للشهيد القائد السيد علي خامنئي في كربلاء والنجف، والذي لم يُسجل له مثيل في التاريخ ويُعبر عن طبيعة العراق العضوية ضمن جبهة المقاومة.

واعتبر العطواني أن الضربة التي استهدفت العراق فجر اليوم الأربعاء عبارة عن "انتقام وثأر مباشر" لهذا التشييع.

وحول الاتهامات الموجهة للمقاومة العراقية، أوضح العطواني أن فصائل المقاومة الإسلامية لا تنقصها الشجاعة للإفصاح عن عملياتها، وسبق أن تبنّت عمليات ضد القواعد الأميركية في العراق وفي عمق الكيان الصهيوني في "إيلات" وما بعدها، مشدداً على أن البيان الصادر عن الفصائل ينفي نفياً قاطعاً توجيه أي صواريخ أو مسيّرات صوب الأراضي السعودية.

وتحدّث العطواني عن إشكالية وقصدية في استهداف الحشد الشعبي من قبل الولايات المتحدة والسعودية، مؤكداً أن الحشد مؤسسة رسمية وفق القانون العراقي مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة ومُنفصل تماماً عن فصائل المقاومة إدارياً وعسكرياً ولوجستياً.

مخطط إقليمي في السعودية وسوريا والكويت لتبرير استهداف الحشد

كما تساءل العطواني عن سبب استهداف معسكرات ومقرات الحشد في البصرة والموصل وكربلاء وواسط بدلاً من فصائل المقاومة إذا كانت الأخيرة هي من تنفذ العمليات، مؤكداً أن الهدف هو "تقويض قدرات الحشد الشعبي الذي يمثل معضلة كبرى لواشنطن والسعودية المرتبطة بالإدارة الأميركية ارتباطاً عضوياً".

وأشار العطواني، إلى أن "التصريحات السعودية أسطوانة مكررة سبق أن تكررت من قبل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي للتركيز على استهداف المصالح السعودية"، متجاهلةً تصريح مستشار الأمن القومي العراقي حول إلقاء القبض على جماعات مرتبطة بأوكرانيا تنفذ عمليات داخل الحدود وخارجها.

كما كشف رئيس مركز الأفق للميادين عن تقارير تؤكد أن الشاحنة المحمّلة بالأسلحة التي قيل إن سوريين ضبطوها وكانت متجهة لحزب الله، هي سيناريو افتعله النظامان السوري والسعودي عبر ناقل من الداخل السوري لإيجاد مبررات لاستهداف حزب الله.

وأضاف أن هذه الخطوات، إلى جانب قصف الكويت للمنفذ الحدودي العراقي الإيراني قبل أيام، تتكامل ضمن مشروع ومخطط إقليمي مدروس (يشمل السعودية وسوريا والكويت) لتبرير استهداف قطعات الحشد الشعبي والمقرات العسكرية العراقية.

حكومة الزيدي لا تستطيع إدانة العدوان السعودي

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، استبعد العطواني أن تصدر حكومة الزيدي بيان إدانة للعدوان السعودي، مشيراً إلى أن "الحكومة لا تستطيع الإدانة في ظل زيارة مرتقبة للزيدي إلى السعودية"، متوقعاً أن تكون مخرجات الزيارة ذات طابع بروتوكولي يصب في عمق العلاقة التجارية الاقتصادية من دون أن تختلف عن سابقاتها.

وكانت المقاومة الإسلامية في العراق قد نفت في وقتٍ سابق اتهامات الرياض باستهداف أراضيها، معتبرةً أن الادّعاءات السعودية تشكّل "محاولة لتبرير العجز عن الرد على الضربات اليمنية الموجعة التي طالت عمق بُناها التحتية في الشرقية والرياض، خوفاً من طبيعة الرد اليمني المقبل".

وفي هذا السياق، وجّهت المقاومة تحذيراً إلى النظام السعودي، أعلنت فيه أنّ "أيّ فعل سعودي أحمق سيُجابه برد يجعلهم يعضّون أصابع الندم".

اقرأ أيضاً: العراق: 10 شهداء في حصيلة أولية للعدوان الأميركي السعودي على البلاد