الصحة العالمية تدعو أوغندا إلى إعادة النظر في إغلاق حدودها مع الكونغو بسبب "إيبولا"

مدير منظمة الصحة العالمية يحث أوغندا على مراجعة قرار إغلاق حدودها مع الكونغو الديمقراطية، مؤكدا أن القيود الشاملة على السفر لا توقف تفشي "إيبولا".

0:00
  • مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس
    مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس

دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السلطات الأوغندية إلى إعادة النظر في قرارها إغلاق الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب تفشي فيروس "إيبولا"، مؤكداً أن القيود الشاملة على السفر وإغلاق الحدود لا تعد من الوسائل الفعالة للسيطرة على انتشار المرض.

وجاءت تصريحات تيدروس خلال زيارة إلى وحدة عزل مرضى "إيبولا" في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث أشاد بسرعة الاستجابة الأوغندية وقدرتها على اكتشاف الإصابات وتتبع المخالطين، لكنه حذر من أن إغلاق الحدود قد يعرقل الجهود الصحية والإنسانية ويؤثر على حركة الاستجابة للوباء.

وكانت أوغندا أغلقت حدودها مع الكونغو أواخر أيار/مايو لمدة أربعة أسابيع، مع استثناء فرق مكافحة "إيبولا" والعمليات الإنسانية ونقل الغذاء والبضائع، وذلك بعد تسجيل إصابات مرتبطة بتفشي المرض في شرق الكونغو.

وتعد مقاطعة إيتوري في شرق الكونغو بؤرة التفشي الحالية لسلالة "بونديبوغيو" النادرة من فيروس "إيبولا". ووفق أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، سجلت الكونغو أكثر من 540 إصابة مؤكدة، بينما أبلغت أوغندا عن 19 إصابة معظمها مرتبطة بأشخاص عبروا الحدود من الكونغو.

وحذرت منظمات صحية دولية من أن إغلاق الحدود قد يدفع السكان إلى استخدام معابر غير رسمية يصعب مراقبتها صحياً، ما يزيد مخاطر انتقال العدوى بدلاً من الحد منها، داعية إلى تعزيز الفحوصات الصحية والمراقبة الحدودية والتنسيق الإقليمي بدلاً من الإغلاقات الشاملة.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه منظمة الصحة العالمية و"المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض" تنفيذ خطة استجابة بقيمة 518 مليون دولار لمواجهة ما أصبح رابع أكبر تفشٍ لإيبولا في التاريخ، وسط مخاوف من استمرار انتشار المرض في منطقة تعاني أصلاً من النزاعات المسلحة وضعف البنية الصحية.