الشيخ قاسم: نحن بحالة مواجهة وسنظل في الميدان.. والأعداء لم ولن ينجحوا

الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، يتحدث عن التحديات التي تمر بها المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً، في ظل العدوان الأميركي- الإسرائيلي، ويؤكّد رفض المقاومة لـ"اتفاق الإطار"، وأنّها ستبقى في الميدان.

0:00
  • الأمين العالم لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال خطابه بمناسبة ولادة الرسول الأكرم وأسبوع الوحدة الإسلامية - 28 آب/أغسطس 2026
    الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال خطابه بمناسبة ولادة الرسول الأكرم وأسبوع الوحدة الإسلامية - 28 آب/أغسطس 2026

أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الجمعة، أنّ المنطقة اليوم "في خضم عملية إعادة هيكلة تاريخية لصورتها، ولموازين القوى فيها، بحيث نشهد أحداثاً غير عادية". 

وفي كلمة بمناسبة ولادة الرسول الأكرم وحفيده الإمام جعفر الصادق وأسبوع الوحدة الإسلامية، قال الشيخ قاسم، إنّ "أميركا تمهد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة وأن تهيئ المقدمات اللازمة لقيام إسرائيل الكبرى". 

وأضاف: "في منطقتنا هناك بشكل واضح تياران كبيران، تيار الاستكبار الطاغي الأميركي ومعه الغدة السرطانية إسرائيل"، و"التيار الآخر تيار الجمهورية الإسلامية ومعها المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وفي كل المنطقة". 

وأوضح الشيخ قاسم أنّ "الأعداء لم يتركوا وسيلة إجرامية إلا واستخدموها في كل الجبهات، ولم يتركوا عملاً فيه إبادة للبشرية إلا واستخدموه". 

كما "لم يترك الأعداء أي فرصة من أجل العدوان، ولكن لم ينجحوا ولن ينجحوا بالقتل، ولن ينجحوا بالحصار الاقتصادي، ولن ينجحوا بكل الدعايات التي يطلقونها"، بحسب ما أكّد الشيخ قاسم. 

وأردف أنّهم أيضاً "لن ينجحوا بالضغط من أجل الاستسلام، ولا بمحاولة التهجير ولا محاولة فصل الناس عن المقاومة". 

"ضحينا الكثير ولم نخسر"

وفي السياق، أشار الشيخ قاسم إلى أنّ "التضحيات كانت كبيرة جداً في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق". 

وذكر بأنّ "الأميركيين كانوا يقولون: نريد خمسة أيام حتى تسقط الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب الثانية"، فيما كان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "يعتبر أنه يستطيع أن يفعل ما يريده، وهو لم يستطع أن يحقق أهدافه". 

وتابع: "نحن ضحينا الكثير ولم نخسر فالخسارة هي عندما نستسلم"، بينما "أميركا تخسر، تخسر بالوضع الاقتصادي، تخسر بالنظرة إلى الواقع العالمي". 

ورأى الشيخ قاسم أنّ "أميركا لم تعد تمثل نموذجاً أو رمزاً، بل ينظرون إليها بأنها مستعمر طاغٍ جبار قاتل مجرم".

وبالنسبة إلى "إسرائيل"، فلفت إلى الهجرة التي تحدث في الكيان الإسرائيلي منه إلى خارجه، وإلى الوضع الاقتصادي الموجود.

الشيخ قاسم للسلطة اللبنانية: قولوا لا لمرة واحدة

وفي الشأن اللبناني، ذكر الشيخ قاسم أنّ السلطة اللبنانية "اختارت مساراً لا يشرفها، ولا يشرف لبنان ولا يشرف تضحيات اللبنانيين"، مردفاً: "لم تجلبوا وقف إطلاق النار، ولم تجلبوا انسحاباً، بل تنازلتم عن حق المقاضاة". 

وتوجه إليهم بالقول: "قولوا لا لمرة واحدة، وحاولوا أن تبينوا أنه لديكم ما يساعد على أن تأخذوا شيئاً في المستقبل"، مؤكّداً أنّ "الذين قاوموا هم براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج". 

وشدّد الشيخ قاسم على أنّ هذه النتائج "تلزمكم أنتم لأنكم تعطون من كيس غيركم.. تعطون من كيس السيادة". 

وأوضح أنّ "المفاوضات تجري تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب وتنحاز إلى جانب إسرائيل"، مضيفاً: "كنتم تستطيعون أن تذهبوا إلى المفاوضات غير المباشرة، كنتم تستطيعون أن تشترطوا شروطاً". 

كما بيّن أنّ "أميركا ليست نزيهة، بل متواطئة مع إسرائيل"، لذلك "اذهبوا وفتشوا عن وسيط غير الوسيط الأميركي". 

وتابع: "نحن أيضاً لا نريد الحرب، والدليل أننا عملنا اتفاقاً في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024". 

"سنظل في الميدان"

وفي الإطار، شدّد الشيخ قاسم على أنّ "الموجود اليوم عدوان إسرائيلي موصوف يزداد فترة وينقص فترة"، مشيراً إلى أنّ "الإسرائيلي سيقول لكم دائماً إنّه يريد سلاح الحزب وهذا إلى يوم القيامة لا ينتهي". 

وقال مؤكّداً: "نحن سنظل في الميدان، ولن نقبل بهذه المشاريع التي يتحدثون عنها"، و"أنجزنا أننا كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى، ومنعناهم أن يصلوا إلى العاصمة بيروت، وأن يجردونا من قوتنا". 

وأوضح أنّ "الإسرائيلي لا يتجرأ على إنشاء مستوطنة في جنوب لبنان لأنه غير مستقر، ولأنه توجد مقاومة". 

ولفت إلى أنّ من الإنجازات أنه "لا يتجرأ وأنه لم يحقق مشروعه وأنه توقف عند حدّ معين"، داعياً إلى مشاهدة المقاومين كم قدموا، وإلى الناس كم قدمت، فهذا كله يعتبر إنجازاً". 

وأضاف متسائلاً: "من الذي يقصف؟ من الذي يقتل؟ من الذي يُبيد؟ من الذي يعمل هذه الأعمال؟ استيقظوا". 

"اتفاق الإطار غير شرعي وغير قانوني"

وعليه، قال الشيخ قاسم: "نحن بحالة مواجهة، وسنستمر سنبقى صامدين، وموقفنا واضح.. نحن نقبل بتطبيق اتفاق 27-11-2024، وضد اتفاق الإطار، وندعو إلى إسقاطه، فنحن لا نوافق على المناطق التجريبية ولا على ما ينتج عنها". 

وشدد على أنّ "اتفاق الإطار غير شرعي غير قانوني، مذل، يدمر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق". 

وأوضح أنّ "لجنة التحقق يعني لجنة مؤلفة من أميركا وإسرائيل تأمر بأن تكون هذه اللجنة مُسلّطة على الجيش اللبناني". 

كما أكّد أنّ "الذي عنده مثل هذه المقاومة لا يخاف، والذي عنده مثل هؤلاء الشباب المضحين يبقى مرفوع الرأس". 

وتوجه إلى أهل المقاومة بالقول: "يا أهلنا يا أحبتنا.. إني أعرف أنكم تتحملون كثيراً، وتضحياتكم عظيمة جداً.. نحن وإياكم في مركب واحد سنتعاون ونتساعد بقدر ما نستطيع من أجل كرامتكم". 

ذكرى اختطاف الإمام الصدر 

وفي سياق آخر، ذكّر الشيخ قاسم باختطاف الإمام السيد موسى الصدر وتغييبه مع رفيقيه، في 31 آب/أغسطس 1978. 

وبيّن أنّ "شخصية الإمام الصدر شخصية ذات أبعاد دينية واجتماعية وثقافية وسياسية وإنسانية"، حيث "تنبه مبكراً إلى أخطار الكيان الصهيوني وأطلق عليه الشعار المعروف بأن إسرائيل شر مطلق". 

وأشار إلى أنّ الإمام الصدر "اهتم بالجنوب اللبناني اهتماماً استثنائياً وقال للجميع لا يمكن أن يبتسم لبنان وجنوبه معذب ويعاني". 

وأضاف: "هنا لابد أن نذكر بكل عز وافتخار سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، الذي كان دائماً يذكر بصفات وخصائص إمام المقاومة في لبنان الإمام الصدر، ويؤكد على الوحدة الإسلامية".

"قضية فلسطين هي قضية إسلامية" 

وبالنسبة إلى قضية فلسطين، شدد الشيخ قاسم على أنّها "ليست قضية سنية ولا قضية شيعية ولا قضية مذهبية، بل هي قضية إسلامية". 

ودعا الدول العربية والإسلامية خصوصاً والشعوب العربية والإسلامية أيضاً، إلى أن يعملوا للوحدة. 

اقرأ أيضاً: الشيخ قاسم: أعطونا إنجازاً واحداً للمفاوضات المباشرة.. على السلطة العودة عن هذه الخطيئة