الدالي للميادين: مشاورات القاهرة بشأن لجنة التكنوقراط وسط خلافات وضغوط أميركية

محلل الميادين لشؤون المقاومة هاني الدالي يكشف أنّ لقاء القاهرة يبحث تشكيل لجنة تكنوقراط لقطاع غزة، وسط حرص فلسطيني على التوافق ورفض التدخل الأميركي والإسرائيلي.

0:00
  • محلل الميادين لشؤون المقاومة هاني الدالي (الميادين)
    محلل الميادين لشؤون المقاومة الفلسطينية هاني الدالي (الميادين نت)

قال محلل الميادين لشؤون المقاومة الفلسطينية، هاني الدالي، إنّ لقاء القاهرة يهدف إلى إجراء مشاورات حول لجنة التكنوقراط، وقد يفضي إلى إعلان أسماء أعضائها، في ظلّ جهود واضحة للإسراع في تشكيل اللجنة خلال المرحلة الحالية.

وأوضح الدالي أنّ المشاورات ستنطلق غداً بلقاءات ثنائية، ثم جماعية بين الفصائل، قبل الانتقال إلى اجتماعات مع الجانب المصري، لافتاً إلى أن القاهرة أضافت ثلاثة أسماء إلى اللجنة الإدارية من دون توافق مسبق مع الفصائل، وهو ما سيكون موضع نقاش أساسي.

وأكّد أنّ هناك حرصاً فلسطينياً جامعاً على أن تُشكَّل اللجنة بتوافق فلسطيني–فلسطيني، ومن دون أي تدخل أميركي أو إسرائيلي، مشدداً على أن جميع الفصائل، بما فيها حركة حماس، متفقة على وحدة غزة والضفة الغربية وعدم الاعتراض على تبعية اللجنة إدارياً للضفة الغربية.

وبيّن الدالي أنّ الجهة التي ترفض تبعية اللجنة للسلطة الفلسطينية هي الولايات المتحدة و"إسرائيل"، لأنّهما لا تريدان للجنة أي دور سياسي، موضحاً أنّ واشنطن تدفع باتجاه أن تكون اللجنة تابعة بالكامل لما يسمى "مجلس السلام" مع منحه دوراً تنفيذياً في غزّة، وهو أمر مرفوض فلسطينياً.

الدالي: الرؤية الفلسطينية بشأن السلاح هو ضبطه وتجميده 

وفي ما يتعلّق بسلاح المقاومة، أشار إلى أنّ الرؤية الفلسطينية تقوم على ضبطه وتجميده، على أن تكون لجنة التكنوقراط مسؤولة عنه، وقد جرى إبلاغ الجانب الأميركي بذلك، لافتاً إلى وجود تفهم أميركي لهذه الرؤية، وفق ما نُقل إلى الفصائل.

ونفى الدالي بشكلٍ قاطع ما تداوله بشارة بحبح عن استعداد المقاومة لتسليم السلاح، مؤكداً أنّ هذه المعلومات غير صحيحة، وأنّ دور بحبح انتهى وفق المعطيات المتوافرة.

كما كشف أنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حصل على ضوء أخضر أميركي للتصعيد في قطاع غزّة من دون الذهاب إلى حرب شاملة، مشيراً إلى أنّ فتح معبر رفح وتطبيق البروتوكول الإنساني يُعدّان من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وختم الدالي بالتأكيد أن حماس والفصائل الفلسطينية مستعدون للدفع باتجاه المرحلة الثانية من الاتفاق، في حال تلقت وعوداً واضحة من دونالد ترامب بإلزام الاحتلال تنفيذ التزاماته، محذراً من أن تعثّر المرحلة الثانية يجعل دور الوسطاء أساسياً في إغاثة الشعب الفلسطيني، في ظلّ استمرار حرب الإبادة بوتيرة أكثر مأساوية.

يُشار إلى أنّ  الفصائل الفلسطينية تعكف في القاهرة، وبالتنسيق مع الوسطاء، على الإعداد لدخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بما في ذلك تشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة القطاع.

وتأتي الاجتماعات في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي تملّصه من التزاماته ومن الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار، على الرغم من التزام المقاومة كامل بنوده.

اقرأ أيضاً: "غزة اليوم التالي": الخطة السياسية لليمين الإسرائيلي

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.