الحكم بسجن مالِيما بتهمة "إطلاق النار" يهزّ المشهد السياسي في جنوب أفريقيا
زعيم المعارضة جوليوس مالِيما يواجه أزمة سياسية بعد الحكم عليه بالسجن في قضية إطلاق النار، ما يهدد مستقبله ومستقبل حزبه.
-
السياسي المعارض في جنوب أفريقيا جوليوس ماليما يحضر جلسة المحكمة للنطق بالحكم بقضية "حيازة سلاح وإطلاق نار عام 2018" في إيست لندن بجنوب أفريقيا (رويترز)
حكمت محكمة في جنوب أفريقيا على السياسي المعارض، جوليوس مالِيما، بالسجن لمدة خمس سنوات، على خلفية إطلاقه النار من بندقية خلال تجمع سياسي عام 2018، في قرار قد تكون له تداعيات واسعة على مستقبله السياسي.
وأدانت المحكمة مالِيما بعدة تهم، بينها حيازة سلاح وذخيرة بشكل غير قانوني، وإطلاق النار في مكان عام، معتبرة أن سلوكه شكّل خطراً على السلامة العامة. وبرغم الحكم، أُفرج عن مالِيما مؤقتاً بانتظار الاستئناف، حيث تعهّد بمواصلة الطعن في القرار حتى أعلى هيئة قضائية في البلاد، في مسار قد يستغرق سنوات.
ويمثل الحكم تهديداً لمستقبل مالِيما السياسي، إذ قد يؤدي تثبيت العقوبة إلى فقدانه مقعده في البرلمان، وفق القوانين التي تمنع المحكومين من شغل مناصب تشريعية. كما يضع القرار حزب "مقاتلو الحرية الاقتصادية" (Economic Freedom Fighters)، الذي يقوده مالِيما، أمام أزمة داخلية، في ظل غياب خليفة واضح واعتماد الحزب بشكل كبير على شخصيته القيادية.
ويُعد مالِيما من أبرز وجوه المعارضة في جنوب أفريقيا، ويتمتع بشعبية واسعة خاصة بين الشباب، ما يجعل الحكم عليه عاملًا قد يعيد تشكيل التوازنات السياسية في البلاد. وقد أثار القرار ردود فعل متباينة، حيث احتشد أنصاره خارج المحكمة، معتبرين القضية ذات دوافع سياسية، فيما يرى منتقدوه أن الحكم يعكس تطبيق القانون على الجميع.
وفي ظل استمرار إجراءات الاستئناف، يبقى مصير مالِيما السياسي معلقاً، وسط ترقب لتداعيات الحكم على المشهد السياسي في جنوب أفريقيا، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية مستقبلية.