البابا لاوون الرابع عشر يتجه إلى أنغولا.. ورسائل ضد الفساد والاستغلال

البابا لاوون يواصل جولته الأفريقية متجهاً إلى أنغولا، مع تصعيد خطابه ضدّ الحروب وعدم المساواة واستغلال الموارد.

0:00
  • البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته إلى أنغولا 2026 (رويترز)
    البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته إلى أنغولا 2026 (رويترز)

يتجه البابا لاوون الرابع عشر إلى أنغولا في المحطة الثالثة من جولته الأفريقية، حاملاً خطاباً أكثر حدّة في مواجهة قضايا الحرب وعدم المساواة العالمية.

وتأتي الزيارة بعد محطة في الكاميرون، حيث وجّه البابا انتقادات لاذعة لما قال إنه "عالم تمزّقه حفنة من الطغاة"، في إشارة إلى تصاعد النزاعات الدولية. ومن المقرّر أن يصل إلى العاصمة لواندا، حيث يلتقي الرئيس، جواو لورينسو، ويخاطب القيادات السياسية، مع تركيز متوقّع على قضايا الفقر واستغلال الموارد الطبيعية.

ويعكس أسلوب البابا خلال هذه الجولة تحوّلاً ملحوظاً نحو خطاب أكثر صراحة، إذ وجّه انتقادات للحروب واللامساواة والأنظمة التي تستنزف ثروات الشعوب من دون تحقيق تنمية حقيقية. كما تأتي تصريحاته في ظل توتر سياسي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد انتقادات متبادلة على خلفيّة مواقفه من الحرب في الشرق الأوسط.

وتُعدّ أنغولا من أكبر منتجي النفط في أفريقيا، إذ يشكّل القطاع نحو 95% من صادراتها، إلا أنّ أكثر من 30% من السكان يعيشون في فقر مدقع، وفق بيانات دولية. ومن المتوقّع أن يسلّط البابا الضوء على هذه المفارقة، داعياً إلى توزيع أكثر عدالة للثروات وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن جولة تمتد 10 أيام وتشمل أربع دول أفريقية، وتهدف إلى لفت الانتباه العالمي إلى قضايا القارة وتعزيز دور الكنيسة في دعم السلام والتنمية. وخلال الجولة، حظي البابا باستقبال شعبي واسع، حيث شارك نحو 200 ألف شخص في قدّاس وداعي في ياوندي، في أكبر تجمّع ضمن الرحلة حتى الآن.

وفي ظلّ تصاعد الأزمات العالمية، يسعى البابا لاوون الرابع عشر إلى ترسيخ موقعه كصوت أخلاقي دولي، يدعو إلى إنهاء الحروب ومعالجة جذور الفقر وعدم المساواة.