الاتحاد الأوروبي "قلق" من تحوّل المغرب لقاعدة صناعية صينية للوصول إلى أوروبا

استثمارات صينية ضخمة في المغرب تثير مخاوف أوروبا من استخدام الرباط منصة لتصدير منتجات صينية إلى الاتحاد الأوروبي عبر قواعد "المنشأ" و"الاتفاقيات التجارية".

0:00
  • الصين تحذر الاتحاد الأوروبي من إجراء مضاد قبيل اجتماعه بشأن القيود التجارية
    علما الصين والاتحاد الأوروبي

يتصاعد القلق داخل الاتحاد الأوروبي من التوسع الصناعي للصين في المغرب، ولا سيما في قطاعات مثل السيارات الكهربائية والبطاريات ومكونات السيارات، وسط مخاوف من أن تستخدم الشركات الصينية الدولة الأفريقية كقاعدة إنتاج قريبة من أوروبا لتجاوز الرسوم التجارية المفروضة على الواردات الصينية المباشرة.

ووفق ما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" تتركز الاستثمارات الصينية في مناطق صناعية مثل مدينة طنجة للتكنولوجيا ومشاريع مرتبطة بسلاسل توريد السيارات والبطاريات. وقد جرى التعهد باستثمارات صينية تتجاوز 6 مليارات دولار في المغرب، في وقت تسعى فيه الشركات الصينية إلى توسيع حضورها في الأسواق القريبة من أوروبا.

وتخشى بروكسل من أن تجمع الشركات الصينية بين اليد العاملة والمواد المحلية المغربية والتكنولوجيا والتمويل الصينيين لإنتاج سلع يمكن أن تدخل السوق الأوروبية مستفيدة من اتفاقيات المغرب التجارية مع الاتحاد الأوروبي، ومن قواعد المنشأ التي تحدد إن كانت السلعة مغربية أو صينية. 

وتأتي هذه المخاوف في سياق أوسع من تشدد أوروبي تجاه الصين. فقد انتقدت بكين مؤخراً توجه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع حصص الاستيراد والرسوم على السلع الصينية، بينما تقول دول أوروبية إن الصين تستخدم دعماً صناعياً وفائضاً إنتاجياً يهددان قطاعات مثل المعادن والكيميائيات والتكنولوجيا النظيفة والسيارات.

من جهته، يدافع المغرب عن الاستثمارات الصينية بوصفها "جزءاً من استراتيجية وطنية" لتحويل البلاد إلى مركز صناعي أفريقي ومتوسطي، ولا سيما بعد نجاح الرباط ببناء قطاع سيارات قوي يستقطب شركات عالمية، فضلاً عن أن التعاون مع بكين يوفر فرص عمل واندماجاً أعمق في السلاسل العالمية، مع الالتزام بقواعد المنشأ والتجارة.

كذلك، يمثل الملف فرصة اقتصادية كبيرة للمغرب، لأنه يعزز موقعه كمحور صناعي بين أفريقيا وأوروبا. كما يضع الرباط في منطقة حساسة سياسياً بين أوروبا والصين.