الاتحاد الأفريقي يحث إثيوبيا وإريتريا ومصر على الامتناع عن أي أعمال تقوض الاستقرار

مفوضية الاتحاد الأفريقي تدعو إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال أو تصريحات من شأنها أن تزيد من حدة التوترات وتقوّض السلام والاستقرار الإقليميين.

0:00
  • جلسة لمجلس الاتحاد الأفريقي
    جلسة لمجلس الاتحاد الأفريقي

دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى التهدئة بعد الخلاف بينها.

وطالبت المفوضية الدول الثلاث بممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال أو تصريحات من شأنها أن تزيد من حدة التوترات وتقوّض السلام والاستقرار الإقليميين.

وقالت المفوضية، في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الخميس، إن "المفوضية تحثّ الدول الثلاث على معالجة خلافاتها من خلال القنوات الدبلوماسية القائمة والحوار السلمي".

وكانت أمرت إثيوبيا، مساء الخميس، بإغلاق سفارتها في إريتريا وأعلنت أن 10 دبلوماسيين إريتريين "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، واتهمتهم بممارسة أنشطة "تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي"، ما دفع أسمرة إلى قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع جارتها.

كما أعلنت السلطات الإثيوبية أن دبلوماسياً مصرياً "شخص غير مرغوب فيه" وأمرته بمغادرة البلاد في غضون 48 ساعة، فيما ردت القاهرة بالمثل بإعلان مستشار السفارة الإثيوبية في مصر "شخصاً غير مرغوب فيه" ومنحه 48 ساعة للمغادرة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء المصرية. وصرح متحدث الخارجية المصرية، نادر زكي، لوكالة "رويترز"، بأن إجراء القاهرة كان "مبرراً". وقال "المعاملة بالمثل هي عملة الدبلوماسية".

واتهمت أديس أبابا إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف معارض تقوده جبهة "تحرير شعب تيغراي"، بينما تنفي الدول الثلاث هذه الاتهامات.

وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، الخميس، أنها "قررت إغلاق سفارتها في أسمرة، إريتريا، رداً على أعمال العداء والعدوان المباشرة وغير المباشرة التي قامت بها إريتريا ضد إثيوبيا". كما ذكرت، في بيان نشرته في حسابها على منصة "إكس"، أنه طُلب من 10 دبلوماسيين إريتريين مغادرة إثيوبيا في غضون 48 ساعة.

بدوره، صرح وزير الإعلام الإريتري، يماني جبريمسكل، لوكالة "رويترز" بأن الحكومة، من خلال طرد جميع الدبلوماسيين الإريتريين من إثيوبيا، تغلق فعلياً سفارتها في أديس أبابا. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إنه "ليس أمام إريتريا خيار سوى الرد بالمثل وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا بكل ما يترتب على ذلك من نتائج سلبية".

من جهته، وصف مصدر تحرك إثيوبيا ضد الدبلوماسي المصري بأنه "مؤسف" وغير مبرر، وقال إن مصر رفضت باستمرار التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

وجاءت هذه الخطوات بعد ساعات من سماع دوي انفجارات في العاصمة الإثيوبية، ما زاد من المخاوف من أن يتحول القتال إلى صراع إقليمي أوسع. وقال مصدر مرتبط بتحالف المعارضة لوكالة "رويترز" إنه نفذ عدة غارات بطائرات مسيرة في أديس أبابا، بما في ذلك بعض الغارات التي استهدفت مقر الجيش.

وأكدت ثلاثة مصادر دبلوماسية، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع، وقوع الانفجارات. وقال شهود عيان إنه لم تكن هناك أضرار ظاهرة بالقرب من القاعدة العسكرية. ولم يرد متحدثو مكتب رئيس الوزراء، آبي أحمد، والحكومة الفيدرالية، وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وجبهة "تحرير شعب تيغراي" على طلبات التعليق.

اقرأ أيضاً: أفريقيا: قطع علاقات وطرد دبلوماسيين بين إثيوبيا وإريتريا ومصر