الأمم المتحدة تحذّر: المساعدات الغذائية في السودان قد تنفد في غضون شهرين
برنامج الأغذية العالمي يحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين بسبب نقص التمويل.
-
الأمم المتحدة تحذّر: المساعدات الغذائية في السودان قد تنفد في غضون شهرين
حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين بسبب نقص التمويل، رغم معاناة الملايين الجوع الشديد بعد نحو ثلاثة أعوام من الحرب.
وأكد البرنامج، في بيان نشره مساء الخميس، أنه جرى "تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة" ولكن "بحلول نهاية آذار/ مارس سنكون استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان"، مضيفاً أنه "بغياب تمويل إضافي فوري سيُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية في غضون أسابيع".
وأشار البيان إلى أنه بحاجة إلى "700 مليون دولار أميركي لاستكمال أنشطته في السودان حتى حزيران/يونيو المقبل".
ولم تنجح الجهود الدبلوماسية بعد للرباعية الدولية بشأن السودان، المؤلفة من الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وكانت القاهرة استضافت، الأربعاء، اجتماعاً رفيع المستوى للرباعية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي إلى جانب دول أخرى لمناقشة جهود السلام التي لم تحقق الكثير من التقدم.
وخلال زيارته مدينة دنقلا، أمس الخميس، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إن "العديد من النازحين يفتقرون إلى المأوى المناسب، في حين أن النساء لديهن وصول محدود إلى خدمات الدعم"، داعياً إلى بذل "جهد شامل" من جانب السلطات السودانية والمجتمع الدولي لتمكين توصيل المساعدات الإنسانية الحيوية.
جهود غير كافية
وتتوقع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أنه خلال عام 2026 ستكون هناك مساعدات إنسانية عاجلة للسوادن، مشيرة إلى أن "المساعدات المقدمة تعمل على إبقاء الأطفال على قيد الحياة في ظل أصعب الظروف، لكنها لا تزال بعيدة عن أن تكون كافية في ظل غياب الوصول المستدام والتمويل الكافي والانخفاض الحقيقي في وتيرة الأعمال العدائية".
وتحذر المنظمات الإنسانية من أن انعدام الأمن واستمرار القتال في دارفور يعرقلان دخول المساعدات الإنسانية التي بات السكان في حاجة ماسة إليها.
آمال دبلوماسية
وبعد اجتماع الأربعاء في القاهرة، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وجود توافق حول الحاجة إلى هدنة إنسانية "ورفض التدخل الخارجي"، مؤكداً أن "المساس بوحدة السودان هو خط أحمر بالنسبة إلى مصر"، وأن بلاده مستعدة لاتخاذ "الإجراءات الضرورية" لحماية أمن السودان.
من جهته، اعتبر مبعوث الأمم المتحدة للسودان، رمطان لعمامرة، اجتماع الأربعاء، أنه "فرصة مؤاتية للأطراف الفاعلة لتوحيد الجهود"، إلا أن مصدراً دبلوماسياً قال، لوكالة "فرانس برس"، إنه لا توجد في الوقت الحالي مقترحات جديدة لاتفاق هدنة.