الأمم المتحدة: هجمات "أم-23" ضد "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" تستهدف المدنيين
تقرير للأمم المتحدة يفيد بأن عمليات "أم-23" ضد "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" في شمال كيفو تطال المدنيين بصورة منهجية وتتسبب بعمليات قتل ونزوح.
-
متمردو حركة أم-23 في كيبومبا شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية 2022 (أسوشيتد برس)
أفاد تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن العمليات التي تنفذها حركة "أم-23" ضد عناصر "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" في شمال كيفو تطال المدنيين بصورة منهجية، وتتسبب في سقوط قتلى وحالات نزوح.
وتركزت العمليات، وفق ما نقلت "إذاعة فرنسا الدولية"، في مناطق من إقليم ماسيسي، حيث تنشط عناصر من "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" ومجموعات "نياتورا" المسلحة. وبحسب التقرير، عُثر في 17 حزيران/يونيو على ما لا يقل عن 60 جثة عقب إحدى هذه العمليات، من دون أن يحدد التقرير عدد المدنيين والمقاتلين بين الضحايا.
ويشير التقرير إلى أن العمليات الموجهة ضد "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" استمرت في استهداف مدنيين يُشتبه في ارتباطهم بالجماعة أو بالمجموعات المسلحة المتحالفة معها، ما أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح سكان من مناطق القتال.
وكانت تقارير سابقة لفريق خبراء الأمم المتحدة وثقت عمليات إعدام ميدانية واعتقالات تعسفية وتدمير منازل وقرى خلال عمليات نفذتها "أم-23" والقوات الرواندية ضد "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" في شمال كيفو، وأشارت إلى أن استهداف المدنيين المرتبطين أو المشتبه بارتباطهم بالجماعات المسلحة قد يرقى، في بعض الحالات، إلى "جرائم حرب" أو "جرائم ضد الإنسانية".
من جهته، يوثق التقرير الأممي أيضاً انتهاكات منسوبة إلى "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا"، خصوصاً في إقليم روتشورو، إضافة إلى ماسيسي ونيراغونغو ووالكالي. وبحسب المعطيات، تورطت "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" منذ 20 حزيران/يونيو في ما لا يقل عن 44 حالة من انتهاكات حقوق الإنسان وحوادث الحماية طاولت 89 شخصاً، بينها 15 حالة إعدام ميداني. وشملت الانتهاكات المنسوبة إلى الجماعة عمليات قتل مستهدف واختفاء قسري وابتزاز وخطف.
وتصاعدت المواجهات خلال شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر في ماسيسي ووالكالي، حيث واصلت "أم-23" عملياتها ضد مجموعات مسلحة مختلفة في المناطق الخاضعة لنفوذها. وكان تقرير أممي سابق أشار إلى أن الاشتباكات بين "أم-23" و"القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" والمجموعات المرتبطة بها في ماسيسي وروتشورو تسببت بمقتل 108 مدنيين على الأقل، ما يعكس حجم المخاطر التي يتعرض لها السكان مع استمرار المواجهات المسلحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تدفع فيه كينشاسا نحو تنفيذ مسار لنزع سلاح "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا"، ضمن الترتيبات الأمنية المرتبطة بمساعي خفض التوتر مع رواندا وتحقيق الاستقرار في شرق الكونغو الديمقراطية.