أليكو دانغوتي يبدأ إنشاء مصفاة بقيمة 16 مليار دولار في كينيا لخدمة شرق أفريقيا
أليكو دانغوتي والرئيس الكيني يطلقان أعمال إنشاء مصفاة نفط بقيمة 16 مليار دولار في لامو، بطاقة 700 ألف برميل يومياً، في مشروع يستهدف تقليص اعتماد شرق أفريقيا على واردات المنتجات النفطية المكررة.
-
حفارات متوقفة قبيل بناء مصفاة نفط بطاقة إنتاجية تبلغ 700 ألف برميل يومياً في لامو في كينيا 2026 (رويترز)
سيضع الملياردير النيجيري، أليكو دانغوتي، والرئيس الكيني، ويليام روتو، حجر الأساس، اليوم الأربعاء، لبدء بناء مصفاة نفط بتكلفة 16 مليار دولار تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على المنتجات البترولية في جميع أنحاء شرق أفريقيا.
ويسعى دانغوتي إلى إنشاء مصفاة نفط مماثلة لمصفاة مجموعته النيجيرية التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 700 ألف برميل يومياً، في ظل سعي دول مثل كينيا وأوغندا لبدء إنتاج النفط الخام. ومن المقرر الانتهاء من بناء المصفاة الكينية في عام 2030، بهدف خفض تكاليف الوقود في المنطقة وتوفير العملات الأجنبية المستخدمة في استيراد المنتجات المكررة.
وقال دانغوتي للصحافيين في نيروبي يوم الثلاثاء "عندما تنظر إلى شرق أفريقيا، ليس فقط شرق أفريقيا، بل معظم الدول الـ 54 في أفريقيا، فإنها تستورد المنتجات البترولية" (...) ما نحاول القيام به هو التأكد من أننا نصبح مكتفين ذاتياً في كل ما نستهلكه".
وعرض دانغوتي على الحكومات الإقليمية حصة مشتركة بنسبة 30% في المصفاة.
وقال ديفيد ندي، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس روتو، إنّ الطلب السنوي على المنتجات البترولية في المنطقة يقدّر بنحو 20 إلى 30 مليون طن متري. ويتطلب تلبية هذا الطلب طاقة تكرير تزيد عن مليون برميل يومياً، وفقاً لمموّل مشارك في مصافي النفط الأفريقية.
وبالرغم من كل الإيجابية المحيطة بالمشروع، فليس من المؤكد بأي حال من الأحوال أنه يمكن تكرار النموذج النيجيري، الذي حوّل الدولة الواقعة في غرب أفريقيا من مستورد رئيسي للوقود إلى مُصدِّر نامٍ.
وبالرغم من أنّ المسؤولين قالوا إنّ المنشأة في ميناء لامو، ثاني ميناء للمياه العميقة في كينيا، من المتوقّع أن تحفّز صناعات مثل البتروكيماويات وإنتاج البيتومين وتخلق أكثر من 50 ألف وظيفة، إلا أنّ الشكوك لا تزال قائمة بشأن إمدادات النفط الخام المحلية والبنية التحتية للطاقة الأقل تطوراً في المنطقة.
كما واجه المشروع انتقادات من قبل الناشطين البيئيين والمحافظين على البيئة، الذين يخشون أن يؤثر على مدينة لامو القديمة القريبة، وهي موقع للتراث العالمي يضم أنظمة بيئية بحرية هشة.
وأمرت المحكمة العليا في كينيا بالحفاظ على أجزاء من موقع المشروع في انتظار جلسة استماع في قضية رفعها السكان المحليون، الأمر الذي قد يؤثر على العمل في المصفاة. وعزا دانغوتي المعارضة إلى التجار والشركات التي ستتعرّض نماذج أرباحها للتهديد من قبل المصفاة.