الأمم المتحدة: معلومات مضللة غذّت الاحتجاجات ضد مفوضية اللاجئين في ليبيا

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تقول إن الاحتجاجات التي استهدفت مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس ترجع إلى حملات تضليل إلكترونية بشأن مزاعم توطين المهاجرين، وتنفي وجود أي برنامج لتوطين اللاجئين.

0:00
  • جانب من الاحتجاجات في ليبيا على خلفية توطين الأمم المتحدة المهاجرين في البلاد 2026 (رويترز)
    جانب من الاحتجاجات في ليبيا ضد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين  (رويترز)

حمّلت الأمم المتحدة حملات التضليل والمعلومات المضللة المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي جانباً كبيراً من المسؤولية عن الاحتجاجات التي استهدفت مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العاصمة الليبية طرابلس خلال الأيام الماضية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن "روايات غير صحيحة" انتشرت عبر الإنترنت زعمت وجود مخططات دولية لتوطين المهاجرين واللاجئين داخل ليبيا، الأمر الذي أسهم في تأجيج الغضب الشعبي ودفع محتجين إلى إغلاق مقر المفوضية في منطقة السراج بطرابلس.

وأكدت البعثة الأممية أن "هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة"، مشددة على أن الأمم المتحدة "لا تنفذ أي برامج لتوطين اللاجئين داخل ليبيا"، وأن دور المفوضية يقتصر على تقديم الحماية الإنسانية، ودعم العودة الطوعية أو إعادة التوطين في دول ثالثة عندما تتوافر الشروط اللازمة.

وكان مئات المحتجين أغلقوا مقر المفوضية ورددوا شعارات مناهضة للهجرة، مطالبين بإغلاق مكاتب الأمم المتحدة المعنية باللاجئين والمهاجرين، وسط مخاوف متزايدة داخل ليبيا من ارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن المعلومات المضللة المتعلقة بالهجرة أصبحت تشكل تحدياً متزايداً في ليبيا، حيث يجري تداول روايات غير موثقة على نطاق واسع وتُستخدم لإثارة المخاوف والتوترات الاجتماعية.

من جهتها، أكدت السلطات الليبية أنها ترفض أي مشاريع لتوطين المهاجرين داخل البلاد، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة التعامل مع ملف الهجرة بالتعاون مع المنظمات الدولية وبما يحفظ سيادة الدولة وأمنها.

يُذكر أن ليبيا تستضيف مئات الآلاف من المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، فيما تظل البلاد إحدى أبرز نقاط العبور نحو أوروبا عبر المتوسط، ما يجعل ملف الهجرة من أكثر القضايا حساسية على الصعيدين الداخلي والدولي.