"يونيسف": أطفال دارفور في وضع حرج في ظل الجوع الشديد والعنف
منظمة "يونيسف" تقول إنّ 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يواجهون حرماناً شديداً من مقومات الحياة، وتصدر تحذيراً طارئاً بشأن الوضع مع دخول الحرب في البلاد عامها الرابع.
-
لاجئون سودانيون من دارفور داخل مخيم تولوم بولاية وادي فيرا في شرق تشاد 2025 (رويترز)
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، اليوم الثلاثاء، أنّ خمسة ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يواجهون حرماناً شديداً من مقوّمات الحياة، وأصدرت تحذيراً طارئاً بشأن الوضع مع دخول الحرب عامها الرابع.
ويُستخدم هذا التحذير، المعروف باسم "إنذار الطفل"، بشكل محدود من قبل "يونيسف"، وهو مصمم للإشارة إلى أنّ الوضع قد بلغ مرحلة حرجة. وهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها المنظمة هذا الإنذار منذ 20 عاماً بشأن دارفور.
وقال ممثّل "يونيسف" في السودان، شيلدون ييت، إنّ "الأطفال في وضع حرج في جميع أنحاء المنطقة، فالطفولة تُعرَّف مرة أخرى بالخوف والفقدان. لقد أُحرقت المنازل، وتضرّرت المدارس والمرافق الصحية أو دُمّرت"، مضيفاً "يتحمّل الأطفال العبء الأكبر للحرب في دارفور، حيث يُقتل الأطفال ويُشوّهون ويُقتلعون من منازلهم ويُدفعون إلى الجوع الشديد والمرض والصدمات النفسية".
ودارفور، وهي منطقة شاسعة في غرب السودان، تشكّل بؤرة للعنف ، بما في ذلك عمليات القتل ذات الدوافع العرقية، خلال الحرب التي اندلعت في 2023. كما شهدت المنطقة فظائع ونزوحاً جماعياً في صراع تصاعد في عام 2003.
وبالرغم من تفاقم الأزمة الحالية، قالت "يونيسف" إنها لم تجذب سوى القليل من الاهتمام العالمي مقارنة بالصراع الذي حدث قبل عقدين من الزمن، حيث لم يتمّ تمويل سوى 16% من نداء الوكالة الإنساني للسودان لهذا العام.
وقالت المنظّمة إنه في جميع أنحاء السودان، قُتل ما لا يقلّ عن 160 طفلاً وأصيب 85 آخرون في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مما يمثّل زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأضافت أنّ أخطر تأثير على الأطفال لوحظ في مدينة الفاشر المحاصرة منذ فترة طويلة ، حيث قُتل أو شُوّه ما لا يقلّ عن 1300 طفل منذ نيسان/أبريل 2024، وكانت هناك تقارير عن عنف جنسي وعمليات اختطاف وتجنيد من قبل الجماعات المسلحة.
ووصل سوء التغذية الحادّ إلى مستويات المجاعة في منطقتين أخريين في شمال دارفور في شباط/فبراير، وفقاً لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل المدعوم من الأمم المتحدة.