أرسلان للميادين: "إسرائيل" مشروع توسعي يستهدف الجميع ومن المعيب مذهبة الدم اللبناني

رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان يحذّر من أطماع الاحتلال الإسرائيلي التوسعية وخروقاته، ويؤكد أن الدم السائل لبناني لا طائفي، ويدعو إلى حماية ظهر المقاومة ورفض الفتنة.

0:00
  • رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان (الميادين)
    رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان يقابله مدير مكتب بيروت في قناة الميادين روني ألفا (الميادين)

أكّد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني، طلال أرسلان، في حديث خاص لقناة الميادين، أنّ "إسرائيل" لن تتوقف عند حدود جغرافية أو دينية أو سياسية، مشدداً على أنّ مشروعها التوسعي يستهدف الجميع وسيستفرد بالقوى واحدة تلو الأخرى.

أرسلان: "إسرائيل" لا تريد السلام ومن المعيب مذهبة الدم اللبناني

واستذكر أنّه في عام 1948، وصل المير مجيد أرسلان مع ثلّةٍ من المتطوعين إلى المالكية مع الجيش اللبناني، قبل أن ينسحب بسبب غياب الغطاء السياسي.

وناشد أرسلان عبر الميادين وضع برنامج واضح للحفاظ على ما تبقى من فلسطين المحتلة، متسائلاً باستنكار أين هو القرار العربي اليوم؟

واعتبر أرسلان أنّ العيب يكمن في "من يحول المقاومة إلى ذئب كاسر و(إسرائيل) إلى حمل وديع". وأكّد أن "هذا الدم السائل ليس دماً شيعياً بل هو دم لبناني"، واصفاً القول بغير ذلك بـ "المعيب"، ومحذراً من أن "الخيانة معروفة في كل العالم، إلا في لبنان تصبح وجهة نظر".

واقع الميدان واتفاق وقف إطلاق النار

وفيما يخصّ الوضع اللبناني، كشف أرسلان عن تسجيل أكثر من 10 آلاف خرق إسرائيلي لاتفاق الـ 27 من تشرين الثاني/نوفمبر 2024، متسائلاً عن "ضامن الميكانيزم" ونتيجته.

وأوضح أرسلان أنّ الدبلوماسية جُربت 15 شهراً ولم تقدم أي بصيص أمل، متسائلاً: "هل جهزتم الجيش وسلحتموه قبل أن تقرروا إرساله إلى الجنوب؟ وهل المقصود ضرب الجيش لتستباح الساحة اللبنانية في الداخل؟".

كذلك، أكّد أرسلان التزامه بـ "دين أخلاقي" تجاه الشبان الذين يستشهدون على الحدود والذين يطلبون "حماية ظهورهم"، مشدداً على أنّ المقاومة ملتزمة باتفاق الطائف.

وقال: "لدي انتقادات للمقاومة في السياسة لكنني أجلس معهم للنقاش ولا أحلل دمهم ولا أشمت الأعداء فينا"، معتبراً أنّ أيّ مقاربة لتحرير الأرض أسهل من "الطعن بالظهر" في الداخل.

وأشار إلى أنّه "عندما نستمع إلى الخطاب السياسي اللبناني نعرف من يريد الفتنة في الداخل"، متابعاً أنّ "الإسرائيلي يريدنا أن نتقاتل فيما بيننا".

كما أردف أرسلان بتأكيده على ضرورة تطوير النظام السياسي اللبناني لأنه بآلياته الحالية "غير قابل للعيش"، مشدداً على أن لبنان يجب أن يكون "آخر دولة عربية توقع سلاماً" لأنّ وضعه لا يحتمل، ومؤكداً أن "من يريد منصباً لا يأتي على دم الناس".

كذلك، تابع: "كلنا نطمح لرؤية لبنان مزدهراً وصاحب سيادة لكننا اليوم في خضم صراع له امتداداته الإقليمية والدولية".

أرسلان: على عون سماع السعودية ومصر والاحتلال يطمع بالجنوب السوري

وفي الشأن السياسي والإقليمي، دعا أرسلان رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون إلى التروي والالتزام بنصائح الدول العربية، ولا سيما السعودية ومصر، محذراً إياه من مغبة "العيش في الأوهام"، في حين أثنى على الدور الذي يؤديه الرئيس نبيه بري وقدرته العالية على "تدوير الزوايا" بما يسهم في تخفيف حجم الخسائر الوطنية.

وعلى المستوى العربي والدولي، أعرب رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني عن شكره للرياض والقاهرة لجهودهما في لجم التصعيد، معتبراً في سياق متصل أن طهران تخرج رابحة في أيّ تسوية محتملة مع واشنطن، ومتسائلاً عن هوية المنتصر الفعلي طالما أنّ الأهداف الأميركية الكبرى في الحرب لم تتحقق بعد.

أما في الملفين السوري والفلسطيني، فقد حذّر أرسلان من أطماع الاحتلال الإسرائيلي المتزايدة في الجنوب السوري، داعياً إلى ضرورة حماية الدروز وعدم رميهم في "الحضن الإسرائيلي"، كما وجّه تساؤلاً لدمشق عما إذا كان حرياً بالدولة السورية توجيه سلاحها نحو جبل الشيخ بدلاً من السويداء.

وفيما يخصّ غزّة، رفض أرسلان بشدة محاولات ربط تضحيات 70 ألف شهيد بـ "ولاية الفقيه" أو اعتبارات مذهبية، مؤكداً شمولية وإنسانية القضية الفلسطينية.

اقرأ أيضاً: الشيخ قاسم للسلطة اللبنانية: تراجعوا عن خطيئتكم.. والمفاوضات المباشرة لا تعنينا