استطلاع إسرائيلي: عجز ائتلاف نتنياهو عن التعافي مقابل تكريس المعارضة حضورها
استطلاع لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية يظهر فشل ائتلاف نتنياهو في التعافي، حيث حصدت المعارضة 61 مقعداً، وسط تصاعد قوة نفتالي بينيت وفقدان الثقة بالقدرة على تجنب المواجهة مع إيران.
-
رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ورئيس حكومة الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو
أظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عبر معهد "لازار للأبحاث"، استمرار الأزمة السياسية العميقة داخل كيان الاحتلال، حيث كشفت النتائج عن عجز كتلة الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو عن التعافي منذ اندلاع الحرب، وسط ترسيخ كتلة المعارضة نفسها مع أغلبية تبلغ 61 مقعداً (من دون الأحزاب العربية) للأسبوع الثالث على التوالي.
وأوضح الاستطلاع، الذي أُجري بعد نحو أسبوع من وقف إطلاق النار مع إيران وقُبيل إعلان وقف إطلاق النار مع لبنان بساعات، أن كتلة الائتلاف لا تزال تراوح مكانها عند 49 مقعداً فقط.
وفي تفاصيل المقاعد، ثبت حزب "الليكود" عند 25 مقعداً، متراجعاً عن رصيده قبل التصعيد البالغ 27 مقعداً، في حين حزب "بينيت 2026" الذي بدأ الحرب بـ 21 مقعداً، استقر خلال الأسبوعين الأخيرين عند 24 مقعداً، ما يجعله المنافس الأبرز لنتنياهو.
كما ينعكس ذلك أيضاً في اختبار الملاءمة لمنصب رئاسة الحكومة، على سؤال من الأنسب، حيث حصل بنيامين نتنياهو على 43% مقابل 41% لنفتالي بينيت، فيما تفوق نتنياهو على غادي آيزنكوت بفارق 7% فقط.
وعند سؤال إذا جرت الانتخابات القادمة للكنيست مع الأحزاب التالية، لمن ستصوّت؟ جاءت النتائج على الشكل التالي: حزب "الليكود" 25 مقعداً، وحزب "بينيت 2026" 24 مقعداً. فيما توزعت بقية المقاعد وفق الاستطلاع على النحو التالي: حزب "يشر" مع آيزنكوت 12 مقعداً، "شاس" 9، "إسرائيل بيتنا" 9، "الديمقراطيون" 9، "عوتسما يهوديت" 8، وكل من "يش عتيد" و"يهودات هتوراه" 7 مقعداً، بينما حصلت الجبهة العربية للتغيير والقائمة الموحدة على 5 مقاعد لكل منهما.
تشاؤم وقلق بين الإسرائيليين بسبب الحرب على إيران
كما عكس الاستطلاع حالة من التشاؤم والقلق بين الإسرائيليين بسبب الحرب، إذ أعربت الغالبية بنسبة 62% من المشاركين عن اعتقادهم بأن "إسرائيل" ستعود للقتال مع إيران في القريب العاجل. أما فيما يتعلق بلبنان، فقد انقسمت الآراء بالتساوي بنسبة 37% بين من يعتقدون بإمكانية الوصول لاتفاق سلام ومن يستبعدون ذلك تماماً.
قانونياً وسياسياً، أشار الاستطلاع إلى ميل الإسرائيليين لرفض تدخل المحكمة العليا في تعيين أو إقالة وزراء في الحكومة، حيث يعتقد 46% من المشاركين أن ذلك غير صحيح، مقابل 36% يرون أن هذا التدخل صحيح. فيما قال 18% إنهم لا يعرفون.
يُذكر أن الاستطلاع أُجري بين 15 و16 نيسان/أبريل، وشارك عينة تمثيلية من 500 شخص، مع هامش خطأ بلغ 4.4%، ما يؤكد عمق الانقسام الداخلي وتراجع الثقة في القيادة الحالية لمواجهة التحديات العسكرية والسياسية.