ارتفاع حصيلة غرق قارب مهاجرين تونسيين إلى 11 قتيلاً و3 مفقودين

الحرس الوطني التونسي يعلن انتشال جثامين 11 مهاجراً بعد غرق قارب يقلّ 15 تونسياً قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد أثناء محاولتهم الوصول إلى إيطاليا، فيما تتواصل عمليات البحث عن 3 مفقودين.

0:00
  • قوارب استخدمها مهاجرون وصادرها خفر السواحل التونسي في صفاقس 2023 (رويترز)
    قوارب استخدمها مهاجرون وصادرها خفر السواحل التونسي في صفاقس 2023 (رويترز)

ارتفعت حصيلة غرق قارب مهاجرين تونسيين قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد إلى 11 قتيلاً، فيما لا يزال ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين، في حين نجا شخص واحد فقط من بين 15 كانوا على متن القارب المتجه نحو إيطاليا.

وقال الحرس الوطني التونسي، الأحد، إنّ فرق خفر السواحل انتشلت جثامين الضحايا، فيما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين بمشاركة وحدات من الحرس البحري والجيش والحماية المدنية والجمارك البحرية، وبدعم من مروحيتين تابعتين للحرس الوطني والجيش.

وكان القارب أبحر، فجر الخميس، وعلى متنه 15 تونسياً، معظمهم من الشباب، قبل أن يغرق أثناء محاولته عبور البحر المتوسط باتجاه السواحل الإيطالية.

وبحسب متحدّث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، حسام الدين الجبابلي، انتُشلت 3 جثث السبت و8 جثث أخرى الأحد، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 11 قتيلاً، بينما تستمر عمليات البحث عن المفقودين الثلاثة.

ونجا شخص واحد فقط من الحادث، بعدما ظلّ نحو 48 ساعة في البحر قبل أن تعثر عليه سفينة تجارية وتنقذه، وفق رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان.

وكان بين ركاب القارب 7 أفراد من عائلة واحدة، إضافة إلى رجل وزوجته الحامل، فيما ينحدر جميع من كانوا على متنه من منطقة بنقردان في جنوب شرقي تونس، بالقرب من الحدود مع ليبيا.

وأفادت تقارير بأنّ القارب غرق على بعد نحو 14 ميلاً بحرياً (26 كيلومتراً) من الساحل التونسي في المنطقة الواقعة بين بنقردان وجرجيس. وقد أثار بطء عمليات البحث غضباً في بنقردان، حيث تجمّع عشرات الشبان، مساء السبت، للمطالبة بتسريع عمليات البحث عن المفقودين، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

ويعدّ وسط البحر المتوسط أحد أكثر طرق الهجرة البحرية خطورة في العالم، إذ يستخدمه مهاجرون ينطلقون من سواحل تونس وليبيا للوصول إلى إيطاليا ومالطا، وغالباً على متن قوارب مكتظة أو غير صالحة للإبحار.

ورغم التراجع الكبير في محاولات الانطلاق من تونس خلال العامين الماضيين بفعل تشديد الرقابة البحرية والحدودية، لا تزال حوادث الغرق تتكرّر، بينما تثير سياسات التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة انتقادات من منظمات حقوقية دولية.