إعلان حالة الطوارئ وإغلاق مصفاة الزاوية الليبية إثر اشتباكات قرب المنشأة

إغلاق أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا وإعلان حالة الطوارئ بعد اشتباكات عنيفة قرب الزاوية، وسط مخاوف على إمدادات الطاقة والاستقرار الأمني.

0:00
  • المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (أرشيف).
    المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (أرشيف).

أُعلنت حالة الطوارئ في مصفاة الزاوية، أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة قرب المنشأة الواقعة غرب العاصمة طرابلس، ما أدى إلى وقف العمليات بشكل كامل وإخلاء ناقلات النفط من الميناء.

وأكدت شركة الزاوية لتكرير النفط أن القصف العنيف طال عدة مواقع داخل المجمع النفطي، ما دفعها إلى تنفيذ "إجراءات طارئة فورية" شملت الإغلاق الكامل للمصفاة حفاظاً على سلامة العاملين والمنشآت. وتبلغ القدرة الإنتاجية للمصفاة نحو 120 ألف برميل يومياً، كما ترتبط بحقل الشرارة النفطي الذي ينتج قرابة 300 ألف برميل يومياً، ما يجعلها من أهم منشآت الطاقة في البلاد.

وأفادت المؤسسة الوطنية للنفط بأن عدداً من القذائف الثقيلة سقط داخل المجمع النفطي، من دون تسجيل أضرار كبيرة حتى الآن، في حين أكدت مصادر هندسية أن عمليات الإخلاء شملت سحب جميع الناقلات الراسية في الميناء. وجاءت الاشتباكات بالتزامن مع إعلان السلطات في مدينة الزاوية إطلاق “عملية أمنية واسعة” ضد مجموعات مسلحة وشبكات تهريب، شملت مداهمات واعتقالات منذ ساعات الفجر الأولى.

وشهدت المدينة، التي تُعد أحد أبرز مراكز النفط والتهريب غرب ليبيا، انفجارات واشتباكات في أحياء سكنية ومحيط المنشآت النفطية، وسط دعوات للسكان إلى التزام منازلهم. ورغم تأكيد السلطات أن إمدادات الوقود إلى طرابلس والمناطق المجاورة لم تتأثر حتى الآن، فإن الحادثة تعكس هشاشة الوضع الأمني المحيط بالبنية التحتية النفطية في ليبيا، في ظل الانقسام السياسي واستمرار العنف المسلح.