إعلام إسرائيلي: غضب أميركي عارم ضد "إسرائيل" واتهامات لنتنياهو بتعمد تسريب معلومات أمنية
صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تتحدث عن أزمة ثقة حادة تعصف بالعلاقة مع واشنطن، إثر تسريب معلومات عرضت ملاحاً أميركياً للخطر، وسط اتهامات لـ "تل أبيب" بتعمد التصعيد العسكري.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو (أكسيوس)
تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن نشوء حالة من الغليان وموجة غضب غير مسبوقة في الأوساط الأميركية تجاه "إسرائيل"، وذلك على خلفية قضية تسريب معلومات أمنية حساسة تتعلق بملاح أميركي فُقد إثر إسقاط طائرة من طراز F-15 في إيران.
ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عن تحليل لشركة "سكوبر" المتخصصة، أن شبكات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة تشهد أزمة ثقة متصاعدة، بعدما تبين أن أول من نشر معلومات عن الملاح المفقود هو الصحافي الإسرائيلي في القناة "12"، عميت سيغل، المعروف بقربه من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التسريب دفع إيران إلى رصد مكافأة لمن يدلي بمكان الملاح، ما وضع حياته وحياة قوات الإنقاذ الأميركية في خطر مباشر.
أزمة ثقة واختبار لمصداقية ترامب
وتشير المعطيات إلى أن الخطاب العام الأميركي بدأ يأخذ منحىً حاداً ضد "إسرائيل"، حيث يبرز اتجاه تقوده نخب عسكرية وناشطون من حركة "أميركا أولاً"، يطالبون بفتح تحقيق فوري وإجبار سيغل على كشف مصادره، معتبرين أن "حياة الجنود الأميركيين تتقدم على أي اعتبار دبلوماسي أو تحالف سياسي، وأن أي محاولة لتبرير ما حدث تُعد مساساً مباشراً بالأمن القومي الأميركي".
وفي سياق متصل، أظهر التحليل اتجاهاً ثانياً بين الأميركيين، يتعلق مباشرة بالرئيس دونالد ترامب نفسه، ويضعه أمام اختبار علني لمصداقيته، فبينما تعهد سابقاً بملاحقة "المسرّب"، يراقب الجمهور الأميركي بحدة ما إذا كان سيلتزم بكلامه ويتحرك ضد جهة مرتبطة بحليف وثيق، أم أنه سيتراجع بصمت، وسط تساؤلات متزايدة عن "المعايير المزدوجة" في التعامل مع "إسرائيل".
اتهامات بتعمد التصعيد وتوريط واشنطن
وأشارت "معاريف" إلى أن الجانب الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لـ "إسرائيل" هو اتساع نظريات المؤامرة حول دوافع التسريب، حيث لفت التحليل إلى تصاعد الاتهامات في الولايات المتحدة بأن التسريب لم يكن "سبقاً صحافياً" عفوياً من جهة فردية، بل خطوة متعمدة من النظام الإسرائيلي. ووفق هذه الادعاءات، فإن الهدف من النشر كان تصعيد التوتر الإقليمي، وإفشال احتمال التوصل إلى وقف إطلاق النار، ودفع واشنطن إلى التورط بشكل أعمق في المواجهة مع طهران.
وخلص التحليل إلى أن قضية "المسرّب الإسرائيلي" تحولت إلى نقطة احتكاك حساسة في العلاقات الأميركية-الإسرائيلية، مع إمكانية حقيقية لإلحاق ضرر طويل الأمد بصورة "إسرائيل" لدى الجمهور الأميركي، حيث باتت قطاعات واسعة ترى في هذا التسريب تجاوزاً للخطوط الحمر يضع التعاون الاستخباري في قلب انتقادات علنية وحادة.
View this post on Instagram