أوغندا: العثور على جثة معارض رواندي مقتولاً قرب العاصمة كمبالا
الشرطة الأوغندية تعلن العثور على المعارض الرواندي، روبرت كابيرا، مقتولاً ومقطوع الرأس قرب كمبالا، وسط مطالبات بالتحقيق ومخاوف بشأن سلامة المعارضين الروانديين في المنفى.
-
المعارض الرواندي والضابط السابق روبرت كابيرا
أعلنت الشرطة الأوغندية العثور على جثة المعارض الرواندي والضابط السابق، روبرت كابيرا، مقطوعة الرأس قرب العاصمة كمبالا في جريمة أثارت تساؤلات بشأن سلامة المعارضين الروانديين المقيمين في الخارج.
وأوضح متحدث الشرطة الأوغندية، كيتوما روسوكي، مساء الاثنين، أن سكان قرية لوالا، الواقعة في منطقة كاممنغو التابعة لمقاطعة مبيغي، على بعد نحو 50 كيلومتراً جنوب غربي كمبالا، عثروا على الجثة يوم السبت الماضي.
وأضاف أن الضحية تعرّض لقطع الرأس، الذي لم يُعثر عليه حتى الآن، مشيراً إلى أن عائلته تعرّفت إلى هويته، فيما ترجّح التحقيقات وقوع الجريمة خلال ليلة 16 إلى 17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وبحسب إفادات عائلته، كان كابيرا توجّه إلى المنطقة لتفقّد منزل قيد الإنشاء، وشوهد للمرة الأخيرة مساء الجمعة في أحد المقاهي المحلية، قبل العثور على جثته في اليوم التالي. وفتحت الشرطة الأوغندية تحقيقاً لتحديد ملابسات الجريمة ودوافعها، فيما تواصل البحث عن المشتبه في تورطهم فيها.
وكان كابيرا، المعروف باسم "الرقيب روبرت" خدم في الجيش الرواندي برتبة "رقيب أول"، قبل مغادرته بلاده إلى أوغندا عام 2020، حيث حصل على صفة لاجئ سياسي. وبعد خروجه من رواندا، أصبح من أبرز منتقدي حكومة الرئيس، بول كاغامي. ونشر تسجيلات مصوّرة انتقد فيها السلطات الرواندية. وكانت السلطات العسكرية الرواندية اتهمت كابيرا بارتكاب اعتداء جنسي قبل مغادرته البلاد، وهي اتهامات نفاها، معتبراً أنها جاءت على خلفية خلافاته مع السلطات.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن شقيقه، فيكتور أغابا، أن كابيرا سبق أن تعرّض لمحاولة اعتداء في كمبالا عام 2023، معرباً عن اعتقاده بأن التهديدات التي واجهها كانت مرتبطة بمعارضته للحكومة الرواندية. في حين لم يصدر تعليق رسمي عن السلطات الرواندية بشأن مقتله.
وأعادت الجريمة تسليط الضوء على حوادث اغتيال معارضين روانديين في الخارج، بينها مقتل رئيس الاستخبارات الرواندية السابق، باتريك كاريغيا، خنقاً في جنوب أفريقيا عام 2014، واغتيال الضابط السابق، ريفوكانت كاريمانغينغو، بالرصاص في موزمبيق عام 2021. كما اغتيل المعارض الرواندي، سيف بامبوريكي، في جنوب أفريقيا عام 2021، فيما نجا الجنرال السابق، فاوستين كايومبا نيامواسا، من محاولات اغتيال عدة.
وتتهم منظمات حقوقية ومعارضون روانديون السلطات في كيغالي بملاحقة منتقديها خارج البلاد، وهي اتهامات تنفيها الحكومة الرواندية. ولم تحدّد التحقيقات الأوغندية حتى الآن الجهة المسؤولة عن مقتل كابيرا أو دوافع الجريمة.