أجهزة الأمن الأميركية تعلن إحباط مخطط لاستهداف ترامب أثناء فعالية في البيت الأبيض

السلطات الأميركية تعلن إحباط هجوم كان يستهدف فعالية للفنون القتالية في البيت الأبيض حضرها الرئيس دونالد ترامب، باستخدام مسيّرات مفخخة وقنّاصة، وتوقيف عدد من المشتبه فيهم.

0:00
  • الرئيس دونالد ترامب وعائلته يلتقطون صورة في حلبة القتال بعد نزال بطولة الوزن الخفيف في بطولة
    الرئيس دونالد ترامب وعائلته يلتقطون صورة في حلبة القتال بعد نزال بطولة الوزن الخفيف في بطولة "UFC" في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض - 14 حزيران/يونيو 2026

أحبطت أجهزة إنفاذ القانون الأميركية خطة لمهاجمة البيت الأبيض أثناء فعالية للفنون القتالية المختلطة حضرها الرئيس دونالد ترامب وغيره من كبار المسؤولين نهاية الأسبوع، تضمنت استخدام مسيّرات وقنّاصة.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي)، كاش باتيل، كشف الخطة ليل الثلاثاء، إذ نشر في منصة "إكس": "بفضل التحرّك السريع لإف بي آي وشركائنا ووزارة العدل في عملية شملت عدة ولايات، جرى حبس عدد من الأشخاص ومنع وقوع هجمات جرى التخطيط لها".

وتضمّن منشوره عنوان خبر أوردته شبكة "فوكس نيوز" جاء فيه أنّ "أف بي آي أحبط مخططاً باستخدام طائرات مسيّرة متفجرة لاستهداف فعالية يو إف سي (UFC) للفنون القتالية المختلطة في البيت الأبيض، بحسب مسؤولين".

وفي وقتٍ لاحق، أفادت وزارة العدل بتوجيه تهم لخمسة أشخاص، قالت إنهم كانوا يخططون لإطلاق طائرات مسيّرة مفخخة تزامناً مع الفعالية، ما كان سيتسبب بعملية إجلاء يقوم خلالها قنّاصة بإطلاق النار على "أهداف ذات قيمة عالية".

وأحد المتهمين هو تايسن بروبر (19 عاماً) الذي أُلقي القبض عليه في الـ 10 من حزيران/يونيو في ولاية أوهايو، بعدما أبلغت والدته الشرطة بأنه كان يتواصل عبر الإنترنت مع جماعة متطرفة.

وقالت وزارة العدل إنّ بروبر "يُزعم أنه جمع أسلحة نارية وآلاف الطلقات من الذخيرة ومعدات تكتيكية في منزله في أوهايو، كما حدد أهدافاً محتملة، من بينها عدد من أعضاء الكونغرس".

وشارك ترامب الأحد آلاف المشجعين في حضور نزالات قتالية غير مسبوقة أُقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، حيث شُيّد مسرح موقت.

ويعتمد البيت الأبيض إجراءات أمنية صارمة، تشمل نظام مراقبة وأسواراً ونقاط تفتيش وأنظمة دفاع جوي، إضافةً إلى فرق من القنّاصة وقوات التدخل السريع الموضوعة في حال تأهب. ويشرف جهاز الخدمة السرية على هذه الإجراءات وحماية الرئيس وكبار الشخصيات.

وقال مدير الجهاز شون كوران عبر منصة "إكس": "في الأيام التي سبقت نهاية الأسبوع (المنصرم عندما أقيمت الفعالية)، قام عناصرنا وأفراد دعم الحماية وفرق الأمن التقنية، بالعمل على مدار الساعة لتحديد هوية الضالعين (في المخطط) ومحاسبتهم"، وذلك في منشور عبر منصة "إكس".

"تفاصيل الخطة"

وكانت شبكة "فوكس نيوز" نقلت عن مسؤولين أميركيين بعض تفاصيل الخطة، مشيرةً إلى حبس خمسة أشخاص، فيما تعرّف محققون على 23 شخصاً ضمن "شبكة محتملة من المخططين".

وقالت إنّ الخطة قامت على استخدام مسيّرات لاستهداف أبنية قرب البيت الأبيض أثناء الفعالية، والتسبب بعملية إجلاء واسعة يتم في إطارها "توجيه الحشود نحو فريق من القنّاصة المتمركزين مسبقاً". كما أفاد التقرير عن خطط لاقتحام بوابات البيت الأبيض بواسطة "موجة ثانية" من المهاجمين.

وهدفت الفعالية التي أطلق عليها "يو إف سي فريدوم 250" (UFC Freedom 250) وتزامنت مع عيد الميلاد الثمانين للرئيس الجمهوري، لإطلاق احتفالات هذا العام لمناسبة مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة.

وتعرّض ترامب لمحاولات اغتيال عدة في السنوات الأخيرة، آخرها عندما حاول مسلّح اقتحام حفل مراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق واشنطن في نيسان/أبريل الماضي.

فانس يتهم الديمقراطيين بإذكاء العنف

وتعليقاً على ما كشفته الأجهزة الأمنية، قال نائب الرئيس جاي دي فانس الذي كان حاضراً بدوره لفعالية "يو إف سي"، إنّ العملية كانت "مخططاً إرهابياً منسّقاً ومُعداً له مسبقاً".

وفي حين لم يقدم فانس في حديثه لـ"فوكس نيوز" تفاصيل حول دوافع المشتبه فيهم، اتهم الديموقراطيين بإذكاء العنف من خلال خطابهم المناهض لترامب.

وأضاف: "للجميع دور في إنهاء هذه الأمور، لكنني أعتقد أن على كثرٍ من زملائي الديمقراطيين في واشنطن أن يسألوا أنفسهم: لماذا يصدر هذا القدر الكبير من العنف السياسي من جانبنا؟" من الطبقة السياسية الأميركية.

وسبق لإدارة ترامب أن حمّلت مراراً منتقدي الرئيس ووسائل الإعلام مسؤولية تصاعد التوتر السياسي في البلاد.

في المقابل، يرى معارضو الرئيس أنّ المسؤولية تقع على عاتق خطابه التحريضي الذي يلجأ إليه ضد خصومه والمهاجرين ونظام الانتخابات.

اقرأ أيضاً: عقب إطلاق للنار.. إجلاء ترامب من حفل عشاء لمراسلي البيت الأبيض في واشنطن