4 هجمات منذ الصباح باستخدام المحلقات.. واتهامات لقادة "الجيش" الإسرائيلي بالتغطية على الإخفاق
وسائل إعلام إسرائيلية تعترف بتسجيل 4 إصابات في مواقع عسكرية عند الحدود الشمالية من جرّاء هجمات بمحلّقات حزب الله الانقضاضية، وسط اتهامات متبادلة بين القيادتين العسكرية والسياسية بالتغطية على الفشل العسكري.
-
حزب الله يستهدف جنوداً وآلية للاحتلال في جنوب لبنان بالمحلّقات والمسيّرات
تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استمرار حزب الله في استهداف المناطق والمنشآت العسكرية يومياً في جنوب لبنان وعلى طول الحدود الشمالية باستخدام المحلّقات المتفجّرة.
ثلاث هجمات منذ الصباح: ضربات مركّزة في المواقع العسكرية
ونقلت منصة إعلامية إسرائيلية أنّ محلّقة متفجّرة سقطت في منطقة رأس الناقورة، قبل قليل.
فيما تحدّثت منصة أخرى عن إصابة 3 جنود من جرّاء انفجار محلّقة مفخّخة (من دون تحديد مكان سقوطهم).
وأضافت أنّ 14 محلّقة مفخّخة أطلقت منذ ساعات الصباح "بعضها نحو شمال إسرائيل، ومعظمها نحو قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان".
كما أفاد مراسل إذاعة "الجيش" الإسرائيلي، دورون كادوش، بأنه وللمرة الثالثة منذ ساعات الصباح، أصاب هجوم بمحلّقات متفجّرة أطلقها حزب الله منطقة عسكرية عند حدود لبنان، حيث وقع الهجوم الأخير بالقرب من "نطوعة".
من جهتها، أكدت "القناة 13" الإسرائيلية سقوط محلّقة أخرى في منطقة عسكرية بالجليل الغربي. وفي السياق، سارعت "القناة 12" والمتحدّث باسم "الجيش" إلى التأكيد أنّ "المحلّقة المتفجّرة انفجرت في منطقة عسكرية تابعة لقوات الجيش بالقرب من الحدود، وليس في بلدة مدنية".
وكان المتحدّث باسم "الجيش" الإسرائيلي أعلن أنه "في أعقاب تفعيل صفارات الإنذار في منطقتي (نطوعة) و(الكوش) تحذيراً من اختراق مسيّرات معادية، سقطت طائرة مسيّرة مفخّخة أطلقها حزب الله في الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان"، زاعماً عدم وقوع إصابات.
مشاهد استهداف #المقاومة_الإسلامية للمقر الإسرائيلي المستحدث لقيادة لواء المدرعات 401 في بلدة دبل بجنوب لبنان.#الميادين#لبنان pic.twitter.com/T9P6gpTUqE
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 25, 2026
اتهامات لقيادة "الجيش" بالتهرّب من المسؤولية وتغطية الإخفاق سياسياً
هذا وشنّت "القناة 14" الإسرائيلية هجوماً حاداً على القيادة العسكرية، متسائلةً إن كانت تتهرّب من المسؤولية عن ما أسمته "إخفاق المحلّقات".
وخلال برنامج إذاعي، صرّح المحلّل العسكري نوعام أمير بأنّ هناك محاولات للتغطية على "إخفاق عسكري جنوني" يتعلّق بعدم استعداد "الجيش" لمواجهة خطر المحلّقات المتفجّرة، وذلك عبر تقديم إيجازات سياسية لوسائل الإعلام.
وأشار أمير إلى أنّ المدير العامّ لوزارة "الأمن"، إيال زامير، قام بنشر إيجازات عبر "القناة 12" ضدّ بنيامين نتنياهو تتمحور حول "تكبيل الأيدي" في لبنان، ليردّ عليه الإعلامي المقرّب من نتنياهو، يعقوب بردوغو، بهجوم مضادّ في الصباح التالي، ما يعكس وجود إدارة سياسية خلف الكواليس لتغطية العجز العسكري.
بدوره، انتقد الإعلامي الإسرائيلي زيمري بعام هذا الأداء العسكري بحدّة، مذكّراً بأنّ كميات مقاطع الفيديو المتاحة طوال السنوات الأربع الماضية من حرب أوكرانيا حول دور المحلّقات والشبكات الدفاعية كانت لا تنتهي. وتساءل مستنكراً: "ماذا فعلوا في الجيش بشأن هذا الأمر؟"، مبيّناً أنه كان أحرى بزامير والقيادة العسكرية الاعتراف بالخطأ وعدم الاستعداد ثمّ البدء بالتنفيذ، بدلاً من الذهاب نحو تقديم إيجازات صحافية تزعم بأنّ "المستوى السياسي هو من يكبّل أيدي الجيش" للتنصّل من مواجهة الادّعاءات والفشل.
ويأتي هذه الغضب الإسرائيلي نتيجة عمليات المقاومة المكثّفة باستخدام المحلّقات، ولا سيما "أبابيل"، ضدّ المواقع الإسرائيلية جنوب لبنان والمستوطنات الشمالية.