"وول ستريت جورنال": ترامب كان يعلم بمخاطر إغلاق مضيق "هرمز" قبل شن العدوان على إيران
تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" يكشف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان على علم بمخاطر إغلاق مضيق "هرمز" قبل شن الحرب على إيران، وسط تخبّط داخل إدارته وعدم وجود خطط واضحة لإنهاء الحرب.
-
"وول ستريت جورنال": لا خطط أميركية لإنهاء الحرب سريعاً رغم تصريحات ترامب (أرشيف)
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقريرٍ لها، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان على علم بمخاطر احتمال إقدام إيران على إغلاق مضيق "هرمز" قبل شن الولايات المتحدة الحرب عليها.
ولفت التقرير إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، أبلغ ترامب قبل دخول بلاده الحرب، بأن الهجوم الأميركي قد يدفع إيران إلى إغلاق المضيق.
كما أوضحت الصحيفة أن ترامب "أقرّ بالمخاطر"، لكنه مضى قدماً في اتخاذ ما وصفه التقرير بأنه "أهم قرار في السياسة الخارجية خلال فترتي رئاسته"، زاعماً أن "طهران قد تستسلم قبل الإقدام على إغلاق المضيق"، وأن الجيش الأميركي قادر على التعامل مع أي محاولة من هذا النوع، على حد تعبير الصحيفة.
قلق في "البنتاغون" وغموض داخل الإدارة الأميركية
وأشارت "وول ستريت جورنال"، إلى أن "البنتاغون" يشعر حالياً بالقلق من أن السفن الحربية الأميركية التي قد ترافق ناقلات النفط عبر المضيق قد تصبح أهدافاً، ما لم تدمر الولايات المتحدة السفن الإيرانية وأسلحة الدفاع الساحلي، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ.
ونقلت الصحيفة عن مساعدين ومسؤولين أن بعض مستشاري ترامب الخارجيين يحثونه على إيجاد مخرج، إلا أن الرئيس لا يملك خططاً لإنهاء الحرب فوراً، بل يضغط لمواصلة الضربات ضد القوات العسكرية الإيرانية والقوات المتحالفة معها.
وأضاف التقرير أن هذا الموقف يتناقض مع تصريحات ترامب العلنية التي تفيد بأن "المهمة قد أُنجزت إلى حد كبير"، في حين يرجّح مسؤولون عسكريون أميركيون أن يستمر العدوان لأسابيع أخرى على الأقل.
كما كشفت الصحيفة، أن بعض كبار المساعدين والدبلوماسيين الأميركيين المسؤولين عن ملفات "الشرق الأوسط" لم يُطلعوا إلا على القليل من خطط الحرب، إذ علم بعضهم ببدء القصف عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتقارير الإخبارية.
وأشار التقرير إلى أن فريق ترامب يحاول طمأنة الرئيس بأن المحافظين لم يتخلوا عنه، إذ زوّده في الأيام الأخيرة باستطلاعات رأي تُظهر أن الحرب تحظى بشعبية بين مؤيديه.
مفاجأة من حجم الرد الإيراني
ولفت التقرير إلى أن ترامب وبعض مستشاريه فوجئوا باتساع نطاق الرد الإيراني على العدوان، الذي شمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد أميركية ودول إقليمية من أذربيجان إلى عُمان.
"خيارات صعبة أمام ترامب"
وقال محللون للصحيفة، إن ترامب يواجه خيارين صعبين: إما إنهاء الأعمال العدائية وترك النظام الإيراني، أو مواصلة القصف مع مخاطر زعزعة الاستقرار على نطاق أوسع وسقوط مزيد من الضحايا وردود فعل سياسية داخلية.
رسائل أميركية لمحاولة تهدئة الأسواق العالمية
وأوضح التقرير أنه مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم، أطلق مسؤولو البيت الأبيض استراتيجية تواصل جديدة مفادها أن "العدوان سينتهي سريعاً بعد استكمال الأهداف العسكرية الأميركية"، في محاولة لتهدئة الأسواق.
ونقل التقرير عن ترامب قوله للصحافيين إن الحرب ستنتهي "قريباً جداً"، إلا أن مسؤولين أميركيين قالوا في أحاديث خاصة إنه لا توجد خطط لسحب القوات، مع توجه مزيد من مشاة البحرية والسفن الحربية إلى المنطقة، فيما توقع بعضهم استمرار القتال لأسابيع أو أكثر.
كما أشار مسؤولون إلى سيناريو آخر يتمثل في أن "يعلن ترامب النصر ببساطة وينهي الحرب".