"نهيئ أنفسنا للحرب والآن نتفاوض".. مرندي يكشف للميادين آخر تطورات المفاوضات في إسلام آباد

انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية، وسط مطالب مبالغ بها من قبل الأميركيين.. ماذا في آخر تفاصيل المحادثات في إسلام آباد؟

0:00
  • مطالب أميركية مبالغ بها تعيق التوصل إلى اتفاق.. ما آخر تطورات محادثات إسلام آباد؟
    صورة من اجتماع الوفد الإيراني على هامش مفاوضات باكستان (التلفزيون الإيراني)

قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد مرندي للميادين، اليوم السبت، إنه "لا يمكن الحديث عن أي نتائج إيجابية للمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد حتى الآن"، مؤكداً أن لبنان "يمثل مشكلة أساسية في سير المحادثات".

وفي التفاصيل، قال مرندي المتواجد مع الفريق الإيراني في إسلام آباد إن لدى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تفويضاً من قائد الثورة السيد مجتبى خامنئي، وقد بحثا القضايا التي سيتم تناولها في العاصمة الباكستانية.

"لن يتم التوصل إلى اتفاق في حال تجاهلت واشنطن حقوق إيران وفلسطين ولبنان"

ووفقاً لمرندي، لن يتم التوصل إلى اتفاق في حال اختارت الولايات المتحدة تجاهل حقوق إيران والفلسطينيين واللبنانيين وجبهة المقاومة، مشدداً على أهمية تمسك طهران بـ "التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب".

واشترط مرندي التوصل إلى اتفاق بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مطالب إيران، ومن بينها لبنان، مردفاً أن إيران، ليس لديها أي مشكلة في العودة إلى طهران دون التوصل إلى اتفاق، باعتبار أنها لا تصر على الاتفاق، ولكن وجودها في المفاوضات هو برهان للمجتمع الدولي بأنها أعطت فرصة للدبلوماسية.

و"في الساعة الأخيرة قد ينهار كل شيء"، وفق ما قال مرندي، بسبب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي قد يقنع ترامب بالتراجع عن كل ما وافق عليه في المفاوضات.

وتابع مرندي: "نحن نهيئ أنفسنا للحرب والآن نتفاوض فقط من أجل أن يدرك العالم أن أميركا هي المعتدية ونحن نعطيهم الآن الفرصة".

وبما يخص مضيق هرمز، فإنه ليس مغلقاً، لكن إيران تبسط سيطرتها عليه، "وسيبقى الوضع كذلك والولايات المتحدة لا يمكنها فعل شيء إزاء ذلك"، بحسب مرندي.

انطلاق جولة جديدة من المفاوضات 

وانطلقت جولة جديدة، مساء السبت، من المفاوضات الثلاثية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني، مؤكداً أن هذه هي الفرصة الأخيرة التي يمنحها الفريق الإيراني للأميركيين للتوصل إلى إطار مشترك في هذه الجولة.

يشار إلى أن المفاوضات بين الوفد الإيراني والوفد الأميركي لا تزال مستمرة عبر تبادل الرسائل من خلال الوسيط الباكستاني، منذ أكثر من 7 ساعات، بحسب وكالة "فارس".

وتستمر المحادثات بشكل مكثّف من خلال تبادل الرسائل النصية، على الرغم من الخلافات الجادة فيها، بحسب ما نقلت وكالة "إرنا" عن مصدر مطلع على المفاوضات.

وفي سياق متصل، قالت المستشارة السابقة للرئيس أوباما، لوري واتكينز، للميادين، إن "التسريبات تشير إلى أن المفاوضات إيجابية وستستأنف صباح الغد".

"مطالب أميركية مبالغ بها"

من جهتها، أفادت وكالة "تسنيم" نقلاً عن مصادر، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران ما زالت مستمرة، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان سيتم تمديدها يوماً آخر أم أن الوفود ستعود إلى عواصمها للتشاور. 

ووصفت "تسنيم" المطالب الأميركية بـ "المبالغ بها"، ولا سيما في قضية مضيق هرمز، ووفقاً لذلك، لا تزال هذه المطالب عائقاً أمام التوصل إلى إطار للمفاوضات، حتى اللحظة.  

"مضيق هرمز يفتح فقط بإذن إيران"

وعن دور مضيق هرمز في إطار المفاوضات الحالي، قال الخبير في القضايا الدولية مصطفى خوش جشم للميادين، إن "إيران تعتبر مضيق هرمز أهم من ألف قنبلة نووية"، مضيفاً أن الباكستانيين "فوجئوا بسرعة موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شروط إيران".

من جهته، أكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن "مضيق هرمز يفتح فقط بإذن إيران، وليس عبر منشورات على الفضاء الافتراضي"، بالتوازي مع تأكيد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي أن "زمام المبادرة في عبور أي قطعة بحرية ومرورها هو بيد القوات المسلحة الإيرانية".

وعن المضيق وتحركات السفن فيه، قالت "فارس" إن هذه التحركات تتم تحت الإشراف المباشر لإيران، وبيانات موقع تتبع السفن "مارين ترافيك" تؤكد أن حركة عبور ومرور السفن في المضيق لا تزال محدودة للغاية.

"الوفد الإيراني عازم على حماية مكتسبات الميدان"

بدوره، نقل التلفزيون الإيراني الأوضاع الجارية في المفاوضات قائلاً إن "هناك خلافات جادة بين الطرفين، لكن جهودهما لا تزال نشطة"، مؤكداً أن تبادل الرسائل عبر الوسيط لا يزال مستمراً.

ونقلت "فارس" عن مصدر مقرب من الفريق المفاوض قوله إن الوفد الإيراني "عازم على حماية المكتسبات التي حققها الميدان"، فيما تتوقع واشنطن الآن "الحصول بسهولة عبر المفاوضات على ما عجزت عن تحقيقه خلال 40 يوماً من الحرب".

"مطالب مفرطة وغير منطقية بما يتعلق بمضيق هرمز"

وذكرت "فارس"، في السياق عينه، أن الولايات المتحدة "تقدم مطالب مفرطة وغير منطقية بما يتعلق بمضيق هرمز"، بعدما كانت "تنسيم" قد كشفت أنه في الوقت الذي وصلت فيه الأمور إلى تبادل النصوص للتوصل إلى إطار عمل مشترك للمفاوضات،  قام الوفد الأميركي بعرقلة تقدم المسار من خلال مطالبه المفرطة المعتادة. 

وكانت وكالة "إرنا" قد قالت إنّ الفرق الفنية للوفدين الإيراني والأميركي تبادلت نصوصاً مكتوبة حول القضايا المطروحة للنقاش، بعد انتهاء المباحثات الحضورية في هذه الجولة من المفاوضات في باكستان.

وفي سياق متصل، أكد التلفزيون الإيراني قبول واشنطن شرطي طهران لبدء المفاوضات (وهما تحقيق وقف إطلاق نار ملموس يشمل إيران وغرب آسيا، إضافة إلى تحرير الأموال الإيرانية المجمدة)، وسط خلاف حول تنفيذ وقف إطلاق النار في جنوب لبنان.

وتجري المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط انعدام ثقة المفاوضين الإيرانيين بواشنطن، ووضع طهران لنقاط واضحة، وتمسكها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان مع فرض شروطها في ما يخص مضيق هرمز.

اقرأ أيضاً: غريب آبادي: محادثات إسلام آباد تختلف عن سابقاتها وهي جولة مطالبات