"رويترز": هجمات الطائرات المسيّرة تهز مدينة الأبيض في وسط السودان مع استمرار الحرب
غارات المسيّرات اشتدت في مدينة الأبيض ومحيطها في وسط السودان ما تسبّب في سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين.
-
مواطنون يمرون قرب جثة لأحد المقاتلين الذي قتل خلال الصراع في السودان
يقول السكان إنّ غارات الطائرات من دون طيار قد اشتدّت في مدينة الأبيض ومحيطها في وسط السودان، ما تسبّب في سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين في حالتين على الأقل.
وتُعدّ المدينة واحدة من أهمّ مدن السودان وعاصمة ولاية شمال كردفان، وهي جزء من منطقة كردفان الأوسع التي تقع بين معقل قوات "الدعم السريع" في دارفور والنصف الشرقي من البلاد الذي يسيطر عليه الجيش.
وبعدما شدّدت قوات "الدعم السريع" قبضتها على منطقة دارفور أواخر تشرين الأول/أكتوبر، حوّلت تركيزها إلى كردفان، ويقول السكان إنّ الطائرات المسيّرة تشنّ غارات أسبوعية في مدينة الأبيض ومحيطها. وفي الوقت نفسه تقريباً، بدأت "الدعم السريع" السيطرة على البلدات والقرى في جميع أنحاء منطقة كردفان، بينما حاصرت أيضاً المدن في ولاية جنوب كردفان، وفق ما ذكرت "رويترز" نقلاً عن السكان.
وحتى الآن لم تقترب "الدعم السريع" من مدينة الأبيض، بالرغم من التهديد الوشيك والنزوح الجماعي في أواخر العام الماضي مع اشتداد الحرب. في حين تمركز الجيش والقوات المتحالفة على مشارف المدينة.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمقتل أكثر من 100 مدني في النصف الأول من شهر كانون الأول/ديسمبر في جميع أنحاء منطقة كردفان. وفي منطقة الأبيض، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية من مختبر "ييل" للأبحاث الإنسانية ظهور نحو 100 تل دفن جديد في مقبرتين خلال الأسبوعين بين 2 و 14 كانون الثاني/يناير الجاري.
كما تُظهر الصور أدلة على قصف محطة توليد الكهرباء في المدينة، إضافة إلى بناء سواتر ترابية حول المدينة، وهو ما يُحتمل أن يكون وسيلة دفاع ضد تطويق قوات "الدعم السريع" في المستقبل.
وفي منطقة العبيد، يقول السكان إنّ أسوأ الحوادث وقعت في 5 تشرين الثاني/نوفمبر في قرية اللويب. وتجمّع العشرات من أماكن بعيدة لحضور جنازة عندما مرت سيارة إسعاف تابعة للقوات المشتركة المتحالفة مع الجيش، وبعد ذلك بوقت قصير تبعتها طائرة مسيّرة. أطلق الطيار، الذي افترض السكان أنه موجّه من قبل قوات "الدعم السريع"، النار على تجمّع الجنازة، مما أسفر عن مقتل 65 شخصاً، جميعهم من النساء والأطفال، وفقاً لأربعة من سكان اللويب الذين تحدّثوا إلى "رويترز".