"ذا هيل": فشلت محاولة ترامب اليائسة بشأن اتفاقيات التطبيع الإبراهيمية

صحيفة "ذا هيل" الأميركية تشرح عوامل تعرقل موافقة دول خليجية وعربية على طلب ترامب منها توقيع اتفاقيات التطبيع مع "إسرائيل" كجزء من محادثات مع إيران.

  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو

أكدت صحيفة "ذا هيل" الأميركية أنّ الطلب المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب من دول خليجية وعربية التطبيع مع "إسرائيل" كجزء من محادثات مع إيران اصطدم بواقع معقّد في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ باكستان، التي تتوسّط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، رفضت بشكل قاطع هذه الفكرة، بينما التزمت دول أخرى "الصمت الملحوظ".

ووصف خبراء، بحسب الصحيفة  الأميركية، هذا الطلب من ترامب بأنّه "مُحيّر وغير مرجّح في ظلّ التوترات الإقليمية".

وشرحت الصحيفة أنّه في الوقت الذي فشلت فيه "الأجندة التحويلية الطموحة" لترامب (تقديم الحرب على أنها جزء من جهد لتحقيق تحوّل إقليمي)، فإنّ الرئيس الأميركي "يسعى إلى تحويل المحنة إلى منحة".

هذا ما قاله الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، والذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى خلال الولاية الأولى لترامب (2016 - 2020)، ديفيد شينكر.

وفي الوقت الذي رحّب فيه حلفاء ترامب ومؤيّدو "إسرائيل" بهذا الطلب، ذكر موقع "أكسيوس" أنّه حينها وفي المكالمة الهاتفية لترامب مع السعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان ومصر والأردن والبحرين، قوبل ذلك بالصمت.

وأوضحت الصحيفة أنّه بالنسبة لباكستان وقطر، فإنّ إقامة علاقات مع "إسرائيل" أمر "غير وارد".

وذكرت أنّ وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، وصف الانضمام إلى الاتفاقيات بأنه يتعارض "مع مبادئنا الأساسية". وأضاف "حتى الآن لم نتخذ أيّ مبادرة في هذا الشأن، ولم يطلب منا أحد ذلك".

أمّا بالنسبة لقطر، فـ"هناك عداء هائل تجاه نتنياهو" على حدّ تعبير "ذا هيل"، الذي وصفها بـ"إرهابية" ونفّذ هجوماً على الدوحة (حين استهدفت مسؤولي حركة حماس)، على الرغم من اعتماد واشنطن و"إسرائيل" لقطر كوسيط مع حماس.

ووصف يعقوب أميدرور، اللواء المتقاعد في "الجيش" الإسرائيلي، والمستشار السابق للأمن القومي لنتنياهو، قطر بأنها "عدو لإسرائيل".

وبالعودة إلى شينكر، فقد أكّد أنّ "الانقسامات العميقة والمنافسة بين السعودية والإمارات على الهيمنة الإقليمية تشكّل عقبة أخرى أمام توسيع نطاق اتفاقيات التطبيع".

وقال شينكر: "سيحتاج السعوديون إلى الحصول على المزيد من أجل التطبيع مع إسرائيل لصالح الفلسطينيين أكثر مما حصلت عليه الإمارات".

بدوره، عبّر ستيفن رادمايكر، كبير مستشاري معهد الدراسات المشتركة (JINSA)، عن شعوره "بالحيرة" عندما أضاف ترامب الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع كمطلب للمفاوضات مع إيران.

وقال "إنها في الأساس مفاوضات ثنائية بين الولايات المتحدة وإيران. لماذا قد تشعر دول أخرى في المنطقة بأنها بحاجة للانضمام إلى اتفاقيات التطبيع نتيجة لاتفاق ثنائي؟".

اقرأ أيضاً: "رويترز": الخيارات أمام ترامب تتقلص بشأن إيران