"بوليتيكو": ترامب يتوجه إلى بكين من موقع الضعيف والصين تتعامل بثقة متزايدة

الأنظار تتجه إلى القمة المرتقبة في الصين، وسط توقعات بأن تتركز المحادثات على التجارة والحرب في إيران، في وقت تواجه فيه إدارة ترامب صعوبة في تحقيق اختراقات كبرى مع الصين.

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيف)
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيف)

تتجه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في بكين، وسط توقعات بأن تتركز المحادثات على التجارة والحرب في إيران والتوترات الجيوسياسية، في وقت تواجه فيه إدارة ترامب صعوبة في تحقيق اختراقات كبرى مع الصين.

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مسؤولين أميركيين، أن القمة ستركز على تمديد الهدنة التجارية بين البلدين، إضافة إلى مناقشة قضايا تتعلق بالطاقة، والمعادن النادرة، والذكاء الاصطناعي، وصفقات محتملة لشراء طائرات من شركة "بوينغ".

ويرى مراقبون أن الحرب على إيران غيّرت موازين القوى بين واشنطن وبكين، بعدما أدى انشغال الولايات المتحدة بـ"الشرق الأوسط" إلى منح الصين هامشاً أوسع للمناورة السياسية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، اعتبر مسؤولون وخبراء أميركيون أن "ترامب يدخل القمة في موقف أضعف مما كان عليه قبل أشهر"، بينما تتعامل بكين بثقة متزايدة مع المفاوضات، مستفيدة من حاجة واشنطن إلى الاستقرار الاقتصادي وتجنّب تصعيد جديد مع الصين.

"فريق ترامب في موقف صعب وهو منشغل وضعيف"

وقال المسؤول السابق في إدارة جورج بوش زاك كوبر، في تصريح لـ"بوليتيكو"، إن "فريق ترامب في موقف بالغ الصعوبة، ومن المحتمل جداً أن يذهب ترامب إلى بكين وهو مُنشغل وضعيف".

من جهتها، اعتبرت المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأميركية هنرييتا ليفين، أن بكين تتفاوض حالياً مع واشنطن "على قدم المساواة، إن لم يكن من موقع أقوى"، مشيرة إلى أن الصين ترى الولايات المتحدة "منشغلة في إيران ومعرّضة للانخراط مجدداً في الشرق الأوسط".

وقالت الصحيفة إن بكين لا تبدو متحمسة للضغط سريعاً من أجل إنهاء الحرب مع إيران، رغم دعواتها إلى التهدئة، معتبرة أن انشغال واشنطن في الشرق الأوسط منح الصين مكاسب جيوسياسية مهمة في آسيا والمحيط الهادئ.

ومن المتوقع أن يسعى الجانبان إلى تثبيت "هدوء هش" في العلاقات الثنائية، عبر اتفاقات جزئية وتفاهمات اقتصادية محدودة، بدلاً من التوصل إلى صفقة شاملة تعالج الملفات الخلافية الكبرى بين القوتين.

اقرأ أيضاً: ترامب يقول إنه سيطلب من نظيره الصيني "فتح" بلاده أمام الشركات الأميركية