"اليونيسف": "وقف إطلاق النار" في غزة تحوّل إلى "وهم مُميت" للأطفال
منظمة الأمم المتحدة للطفولة تحذّر من استمرار "سقوط ضحايا" بين الأطفال في قطاع غزة رغم إعلان "وقف إطلاق النار".
-
"اليونيسف": "وقف إطلاق النار" في غزة تحوّل إلى "وهم مُميت" للأطفال
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الجمعة، من استمرار "سقوط ضحايا" بين الأطفال في قطاع غزة رغم إعلان "وقف إطلاق النار"، واصفةً "الهدنة" بأنها أصبحت "وهماً مُميتاً" للأطفال والشباب.
وقال المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، إن 265 طفلاً وقاصراً "لقوا حتفهم" منذ إعلان "وقف إطلاق النار" في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
"ضحايا في أماكن يُفترض أنها آمنة"
وأوضح إلدر أن بعض الأطفال فقدوا حياتهم أيضاً بسبب انفجار ذخائر غير منفجرة كانت متناثرة بين أنقاض القطاع، مؤكداً أن "الضحايا سقطوا" في أماكن يُفترض أن تكون "آمنة".
وأضاف: "هؤلاء الأطفال لم يُقتلوا في ساحات القتال، بل في منازلهم ومدارسهم، وأثناء لعبهم كرة القدم أو خلال ممارسة الصيد"، مشيراً إلى أن بعضهم تعرّض لإطلاق نار أو هجمات بواسطة طائرات مسيّرة.
وأكد إلدر أن الطواقم الطبية تواصل بذل جهود مكثفة لعلاج الإصابات البالغة التي تخلّف آثاراً جسدية ونفسية طويلة الأمد على الأطفال.
"عدم تطبيع ما هو غير طبيعي"
وشدد على ضرورة عدم "تطبيع ما هو غير طبيعي"، معتبراً أن "استمرار مقتل الأطفال" بهذا الحجم خلال فترة يُفترض أنها تشهد "وقفاً لإطلاق النار"، يجب أن "يثير قلق الحكومات والمؤسسات التي تعلن التزامها بالقانون الدولي".
كما أشار إلى "غياب الإرادة السياسية الكافية لوضع حد لاستمرار سقوط الأطفال ضحايا للعنف في قطاع غزة".
وسردَ إلدر أمثلة لحالات وثّقتها المنظمة، من بينها طفل يبلغ من العمر عامين استُشهد بالرصاص، وفتى يبلغ من العمر 13 عاماً أُصيب داخل خيمته، إلى جانب فتاة بلغت من العمر 12 عاماً أُصيبت برصاصة في الصدر أثناء وجودها مع أسرتها داخل خيمة، وطفل آخر يبلغ من العمر 3 أعوام أُصيب برصاصة في وجهه أطلقتها طائرة مسيّرة.
إبادة متواصلة
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي إبادة ممنهجة في قطاع غزة، رغم اتفاق "وقف إطلاق النار" المُعلَن، ما يرفع عدد الشهداء والجرحى والمصابين.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزّة قد أصدر في وقت سابق، تقريراً تفصيلياً رصد فيه خروقات الاحتلال المستمرة لـ "اتفاق وقف إطلاق النار"، وذلك لليوم الـ (245) على التوالي، كاشفاً عن تسجيله 3269 خرقاً.
وعلى الصعيد الإنساني وحركة المعابر، أظهر التقرير تعمّد الاحتلال خنق القطاع عبر تقليص دخول الشاحنات الإنسانية، حيث دخلت 52,740 شاحنة فقط من أصل 147,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، لتستقر نسبة التزام الاحتلال عند 36% فقط.