"الغارديان": أكثر من نصف البريطانيين يؤيدون العودة إلى الاتحاد الأوروبي

أكثر من نصف البريطانيين يؤيدون العودة إلى الاتحاد الأوروبي بعد مرور 10 سنوات على استفتاء خروج بريطانيا منه.

0:00
  • "الغارديان": أكثر من نصف البريطانيين يؤيدون العودة إلى الاتحاد الأوروبي

أكدت صحيفة "الغارديان" البريطانية تزايد الدعم بين الناخبين البريطانيين لإعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بدلاً من مجرد إعادة الانضمام إلى السوق الموحدة للاتحاد.

وأيّد أكثر من 80% من مناصري حزب العمال والديمقراطيين الليبراليين وحزب الخضر هذا الخيار، وفقاً لبحث يرصد مواقف الناخبين بعد 10 سنوات من استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأفاد خبراء في إطار بحث أجرته مؤسسة "أفضل لبريطانيا" بأن نهج حزب العمال "الخافت" تجاه هذه القضية يعني أنه يخاطر بفقدان الدعم بين الناخبين التقدميين وفي الدوائر الانتخابية "الحمراء".

وقد ظهر البحث أن 61% من جميع الناخبين أيدوا النهج الحالي للحكومة تجاه علاقات الاتحاد الأوروبي، بينما أيد 19% فقط هذا النهج "بقوة".

وأظهر استطلاع للرأي أن العودة الكاملة إلى الاتحاد الأوروبي حظيت بتأييد 53% من جميع الناخبين، مع تأييد بنسبة 83% بين ناخبي حزب العمال، و84% بين ناخبي الحزب الليبرالي الديمقراطي، و82% بين ناخبي حزب الخضر.

ووجدت مؤسسة "أفضل لبريطانيا" أن 39% من ناخبي حزب المحافظين و18% من ناخبي حزب الإصلاح أيدوا السياسة.

وتعتبر  منظمة "أفضل لبريطانيا" من منظمات المجتمع المدني وأنّ هدفها "إصلاح المشاكل التي تواجهها بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي".

وقام الباحثون باختبار 6 سيناريوهات، بما في ذلك الاستمرار في سياسة حزب العمال ذات الطموح المنخفض، والحفاظ على اتفاق بوريس جونسون، والتباعد أكثر، والانضمام إلى الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة، والانضمام مرة أخرى إلى الاتحاد الأوروبي.

ورأت "الغارديان" أن إعادة الانضمام إلى الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة، وهو ما يعارضه حزب العمال بشدة، ستمثل تحدياً سياسياً لأنه سيعيد فتح الانقسامات الماضية.

"يتطلب الأمر نقاشاً عميقاً حول السيادة، لأن الانضمام مجدداً إلى الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة يتطلب الاستعانة بمصادر خارجية لأجزاء كبيرة من جميع أنظمتنا التنظيمية، ولن يكون أي طرف قادراً على كسب تأييد الجمهور كجزء من تلك المفاوضات المطولة"، كما قال بروفاتو.

وسيعني ذلك أيضاً ازدياد عبء الالتزام بالقواعد يومياً.  وتتمثل سياسة حزب العمال في التوافق مع السوق الموحدة، لا الانضمام إليها، ما يعني أنه لا يملك أي دور في صياغة اللوائح والتوجيهات.

ومنذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2020، تباينت لندن في 76 قاعدة ولائحة تتعلق بالمفاوضات حول اتفاقية الصحة النباتية والحيوانية، والتي تهدف إلى تقليل الأعمال الورقية لمصدّري الأغذية الزراعية.

وانتقد خبير استطلاعات الرأي جون كورتيس فعالية ما وصفه بـ"استراتيجية الصمت" التي يتبعها حزب العمال بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال إن "الحسابات السياسية قد تضطر إلى التغيير، لأن خسارة قاعدة الناخبين الليبراليين بشأن قضايا مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تكون أكثر ضرراً من خسارة الأحزاب المؤيدة للخروج".

وأضاف كورتيس أنّ حزب العمال خسر حوالى واحد من كل عشرة ناخبين لصالح حزب الإصلاح، لكنه يخسر واحداً من كل أربعة لصالح الديمقراطيين الليبراليين والخضر.

زعيم حزب العمال السابق: الخروج من الاتحاد ألحق بنا أضراراً هائلة

وقال الزعيم السابق لحزب العمال، نيل كينوك، إن "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد ألحق ضرراً هائلاً بالمملكة المتحدة"، معتقداً أن حزب العمال سيقوم يوماً ما بحملة من أجل إعادة الانضمام، من دون تحديد جدول زمني لذلك.

وقال  مدير منظمة "المملكة المتحدة في أوروبا متغيرة "، أناند مينون، التي تتبعت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لما يقرب من 10 سنوات، إن موقف حزب العمال كشف عن تناقضات جوهرية في رؤيته.

وأضاف أنّه "من الناحية الاقتصادية، لا أعتقد أنه من المستدام أن تقوم حكومة يصرّح وزير ماليتها الآن بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد كلّف الاقتصاد 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى، في مقابل إعادة ضبط لا تتجاوز قيمتها 1% من النمو".

وأكد مينون أنّ حزب العمال يواجه ضغوطاً من منافسيه للمضي قدماً وبسرعة أكبر، لكن استراتيجيته الحالية المتمثلة في التوافق على معايير التجارة قطاعاً تلو الآخر تعني أن المملكة المتحدة ستصبح دولة متلقية للقواعد بشكل متزايد، مع كل الاهتمام السياسي والعمل الإداري اللازم في وستمنستر.

وذكرت "الغارديان" أن التوافق مع لوائح الاتحاد الأوروبي يعني المراقبة المستمرة لضمان "عدم حدوث اختلاف عن طريق الخطأ". وشدد مينون على أنّه "من الناحية الإدارية البحتة، فإن الوضع الذي نحن فيه الآن غير مريح للغاية".

اقرأ أيضاً: استطلاع: أكثر من نصف البريطانيين يعتبرون الولايات المتحدة قوة سلبية