"الإدارة الذاتية" عن مرسوم الشرع بشأن الكرد: الحقوق تُحمى وتُرسّخ عبر الدساتير
"الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا" تعلّق على المرسوم الصادر عن رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، المتعلق بحقوق الشعب الكردي، وتؤكد أن هذه الحقوق "لا تُصان بالمراسيم المؤقتة، وإنما تُحمى وتُرسّخ عبر الدساتير الدائمة".
-
أفراد من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في الحسكة - 5 شباط/فبراير 2025 (رويترز)
أعلنت "الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا"، اليوم السبت، أنّها تابعت المرسوم الصادر عن رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، المتعلق بحقوق الشعب الكردي في سوريا.
وفي هذا السياق، أكّدت "الإدارة الذاتية"، في بيان، أنّ "الحقوق لا تُصان بالمراسيم المؤقتة، وإنما تُحمى وتُرسّخ عبر الدساتير الدائمة التي تعبّر عن إرادة الشعوب والمكونات كافة".
وأضافت أنّ إصدار أي مرسوم، مهما كانت نيّاته، "لا يمكن أن يشكّل ضمانة حقيقية لحقوق المكونات السورية، ما لم يكن جزءاً من إطار دستوري شامل يقرّ ويصون حقوق الجميع من دون استثناء".
ومن هذا المنطلق، شدّدت "الإدارة الذاتية"، وكما ورد بوضوح في العقد الاجتماعي لـ"الإدارة الذاتية الديمقراطية"، على "ضرورة صياغة دستور ديمقراطي تعددي، يحمي ويصون ويحافظ على حقوق جميع المكونات والمجتمعات والمعتقدات السورية، باعتبار هذا التنوع مصدر قوة سوريا وجمالها الحقيقي".
وإذ أوضحت أنّها ترى أن هذا المرسوم قد يُعد خطوة أولى، إلاّ أنها أشارت إلى أنّه "لا يلبّي طموحات وآمال الشعب السوري، الذي قدّم تضحيات جساماً وخاض ثورة حقيقية من أجل نيل حقوقه المشروعة، وبناء دولة ديمقراطية ينعم فيها الجميع بحياة حرة وكريمة قائمة على العدالة والمساواة".
وفي ختام بيانها، أكّدت "الإدراة الذاتية" مجدداً أنّ الحل الجذري لقضية الحقوق والحريات في سوريا "يكمن في حوار وطني شامل، وفي دستور ديمقراطي لا مركزي يضمن الشراكة الحقيقية بين جميع السوريين، ويضع أسس دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية".
يأتي ذلك بعدما أصدرت الرئاسة السورية، يوم الجمعة، مرسوماً رسمياً يؤكد حقوق السوريين الكرد ويعترف رسمياً بلغتهم، كما أعاد من خلاله الجنسية إلى جميع الكرد المقيمين داخل البلاد.
ويهدف المرسوم إلى منح حقوق للكرد، بما في ذلك الاعتراف بالهوية الكردية "جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة"، واعتبار اللغة الكردية "لغة وطنية تُدرّس في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، ضمن المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي".
وجاء المرسوم بعد اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة حلب الأسبوع الماضي، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، ونزوح أكثر من 150 ألفاً من مناطق يسيطر عليها الكرد، قبل أن تنتهي المواجهات بين قوات وزارة الدفاع السورية و"قسد" بانسحاب المقاتلين الكرد.