"الصحة الكونغولية": "إيبولا" يتفشى بشكل خطير في البلاد

وزارة الصحة في الكونغو تفيد بأنّ عدد الإصابات المسجّلة في البلاد بلغ 5021 حالة، من بينها 2378 وفاة حتى الأحد الماضي، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الوباء وانتقاله إلى مناطق أخرى.

  • "الصحة الكونغولية": "إيبولا" يتفشّى بشكل خطير في البلاد

يتواصل تفشّي فيروس "إيبولا" Ebola في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة متسارعة، متجاوزاً جهود السيطرة والاحتواء، في ظلّ ارتفاع حصيلة الإصابات إلى أكثر من 5 آلاف حالة والوفيات إلى نحو 2400، ووسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الوباء وانتقاله إلى مناطق أخرى داخل البلاد وعبر الحدود.

وأفادت بيانات وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية بأنّ عدد الإصابات المسجّلة بلغ 5021 حالة، من بينها 2378 وفاة حتى الأحد الماضي، مشيرةً إلى أنّ انتشار الفيروس يجري في ظروف بالغة الصعوبة، تفاقمها أعمال العنف وانعدام الأمن، إلى جانب النزوح وكثافة حركة السكان.

ويُعدّ هذا التفشّي من الأسرع والأوسع انتشاراً في تاريخ فيروس "إيبولا"، بعدما تسبّب خلال فترة زمنية قصيرة في إصابة ووفاة أعداد تفوق ما سجّل في أيّ تفشٍ سابق.
 
ومنذ تسجيل أولى الحالات، انتشر الفيروس بوتيرة تقارب ثلاثة أضعاف سرعة التفشّي الذي شهدته دول غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، الذي يُعدّ الأكبر من حيث عدد الوفيات، بعدما أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.

اقرأ أيضاً: "الصحة العالمية": تفشي "إيبولا" في الكونغو قد يكون الأكثر فتكاً على الإطلاق

وحذّر تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، خلال اجتماع للمنظمة، الثلاثاء الماضي، من استمرار المخاطر المرتبطة بالتفشّي، مؤكّداً أنّ الفيروس ينتشر بسرعة، وأنّ احتمالات انتقاله محلياً ودولياً لا تزال مرتفعة.
 
وقال تيدروس "إنّ الوضع يستدعي مزيداً من الصراحة والوضوح"، مشدّداً على أنّ "الوباء لا يزال بعيداً عن السيطرة".

وكان وكيل الأمين العامّ للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، قد كشف يوم الجمعة الماضي، أنّ تفشّي فيروس "إيبولا" في الكونغو يتسبّب في وفاة شخص كلّ 30 دقيقة، محذّراّ من اتساع نطاق انتشار الفيروس، وداعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز تحرّكه لمكافحة الوباء.

ووصف فليتشر، في بيان، التفشّي بأنه "الأسرع انتشاراً على الإطلاق"، مشدّداً على الحاجة العاجلة إلى توسيع نطاق الاستجابة وتعزيز التضامن الدولي قبل أن يواصل الفيروس الانتشار على نطاق أوسع.

وأشار إلى أنّ "أعداداً أكبر بكثير من الناس معرّضون للخطر"، لافتاً إلى تقديم عدد من الدول نحو 300 مليون دولار لصندوق مخصص لمكافحة تفشّي الفيروس.
 
وقال فليتشر: "إيبولا ينتصر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا يمكننا السماح للفيروس بأن يسبق استجابتنا".

كما أعلن فليتشر عن تخصيص مبلغ إضافي قدره 30.5 مليون دولار من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ (CERF)  التابع للأمم المتحدة، وذلك استكمالاً لمبلغ 24 مليون دولار خُصص سابقاً لجمهورية الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة لها لمكافحة تفشّي المرض.

وتسبّب فيروس "إيبولا" في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية، فيما يُعدّ التفشّي الأكثر فتكاً بين عامي 2018 و2020، عندما أودى بحياة نحو 2300 شخص من أصل 3500 إصابة.

يُذكر أنّ تفشّي سلالة (Bundibugyo) من فيروس إيبولا - الذي أعلنت عنه السلطات الوطنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أدى إلى إصابات بإيبولا في 6 مقاطعات من أصل 26 مقاطعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما أبلغت أوغندا عن تسجيل 20 حالة.

اقرأ أيضاً: "جرس إنذار".."إيبولا" يقتل شخصاً كل 30 دقيقة في الكونغو