"هاف بوست": أوروبا تعيد حساباتها ومهادنة ترامب تفشل بكبح التصعيد

أظهر تقرير لموقع"هاف بوست" الأميركي أنّ استراتيجية أوروبا في مهادنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تُجدِ، وذلك مع تصاعد تهديداته لحلف "الناتو" وغرينلاند والتجارة.

0:00
  • مجموعة من القادة الأوروبيين في مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن (وكالات)
    مجموعة من القادة الأوروبيين في مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن (وكالات)

بعد عام من اعتماد نبرة مهادِنة تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدأت العواصم الأوروبية مراجعة مقاربتها، وسط تصعيد أميركي شمل تهديدات لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، وضغوطاً تجارية، ولوّح فيها باستخدام القوة بشأن غرينلاند، وفق تقرير لموقع "هاف بوست" الأميركي.

وأطلق مسؤولون أوروبيون انتقادات غير مسبوقة. ففي لندن، شبّه نائب بريطاني سلوك ترامب بـ"زعيم عصابة دولي"، محذراً من المساس بسيادة الحلفاء وفرض تعريفات قاسية.

وفي بروكسل، جاءت مواقف أكثر حدّة داخل البرلمان الأوروبي، عكست نفاد الصبر من سياسة الإطراء.

أوروبا بين الاحتواء والمواجهة في التعامل مع ترامب

بدورها، قالت رئيسة بنك الاستثمار الأوروبي إنّ الاتحاد سيوازن بين البراغماتية والحزم، لكنّ التوافق الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع ترامب لا يزال هشّاً.

فالولايات المتحدة تظلّ القوة العسكرية الأكبر داخل "الناتو"، ولها تاريخ محوري في التنسيق والتدريب، ما يُقيّد خيارات الردّ.

وانتقد دبلوماسيون أوروبيون نهج الثناء الذي تبنّاه الأمين العامّ "للناتو" سابقاً، معتبرين أنّه لم يمنع التصعيد. وعلى الرغم من دفاعه عن هذا الأسلوب، استمرّت الرسائل الودّية حتى مع تلويح ترامب بفرض رسوم جمركية قد تصل إلى 25% إذا لم تُلبَّ مطالبه بشأن غرينلاند.

في المقابل، زادت خطوات واشنطن حدّة التوتر، من وقف شحنات السلاح إلى أوكرانيا إلى دفع الحلفاء لشراء أسلحة أميركية لتقديمها لكييف.

ومع إصرار ترامب على أنّ ملف غرينلاند سيُحسم "ودياً" من دون استبعاد القوّة، تبدو أوروبا أمام مفترق طرق بين الاحتواء والمواجهة.

وأمس، صرّح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ​بأنّ حلف ​شمال الأطلسي - "الناتو"، ⁠أصبح الآن "مؤسسة ‌ضعيفة"، ‌وذلك في ضوء هدف الرئيس ترامب للاستيلاء ‌على جزيرة غرينلاند.

اقرأ أيضاً: استطلاع: الرأي العام البريطاني يطالب بطرد القوات الأميركية إذا غزا ترامب غرينلاند